منذ سنوات بدأت الأندية العراقية تعقد صفقات احترافية مع لاعبين عراقيين وعرب وأجانب بمبالغ كبيرة، وبسبب هذه التعاقدات ظهرت مشاكل كبيرة لهذه الأندية، وبالتالي خسر بعضها مبالغ مالية ليست بالقليلة، نتيجة لغرامات فرضت على هذه الأندية بسبب جهلها بالنصوص والقوانين التي تنظم العمل الاحترافي، وتسبب بخسائر كبيرة لهذه الفرق وخاصة مع اللاعبين الأجانب. 

وعلى هذا الأساس طلبنا من الاخوة في الأندية الرياضية ان يحتاطوا في عملهم ويستفيدوا من خبرة رجال القانون والمحامين العاملين في هذا المجال لضمان دقة العقود وعدم تسرب الفجوات القانونية ونقاط الضعف التي يتركها فقراء المعرفة والجهلاء بالقانون، مما يتسبب بخسائر مالية بعشرات الملايين من الدولارات، وهذا ما حصل مع الكثير من المدربين الذين تعاقدوا مع الاتحاد العراقي لكرة القدم والذين كسبوا جولات قانونية لانهم خبراء بالتعامل مع الاتحاد (الضعيف) وغير العارف بأسرار العمل الاحترافي، كما حصل مثلاً مع المدرب البرازيلي زيكو وغيره.

وهذا الحال ينطبق على جميع اللاعبين والمدربين، فاللاعب العراقي يطالب الاتحاد بضمان عقده ومستقبله، اما اللاعبون الأجانب فانه يضطر للشكوى في المحاكم والجهات الدولية المختصة بقوانين كرة القدم، من اجل الحصول على حقوقه، وعلى هذا الأساس يتوجب عدم توقيع أي عقد الا بوجود جهة قانونية لضمان حقوق الطرفين، بعيدا عن السماسرة والإدارات الفاسدة التي تسعى لكسب بعض الأرباح على حساب مصلحة انديتهم وفرقهم.

ان العمل الرياضي وصناعة الابطال وتحقيق البطولات يتطلب قدرات عالية وإمكانات لا يتمتع بها الا الكفاءات من ذوي الاختصاص، لذا يتوجب على الأندية الرياضية ان تجد المختصين في هذا المجال لضمان حقوق انديتهم ولاعبيهم، ولا بد لنا من زيادة تجاربنا والدخول الى عالم الاحتراف بمساعدة خبراء اكفاء قادرين على الخوض في هذا المجال.

ان وجود الفساد والفاسدين وغياب الجهات القانونية يضيّع على الوطن ورياضته حقوقهما التي تذهب غنيمة للآخرين بسبب الجهل بالقوانين التي تنظم العمل الاحترافي في مجال كرة القدم.

عرض مقالات: