أثارت اعتقالات جرت اخيرا في بعض المدن والمحافظات قلقا شعبيا واسعا، خاصة بعد ما قيل عن وقوع حالات وفاة في اعقابها. 

القلق مصدره الغموض في الدوافع الحقيقية لمثل هذه الإجراءات، التي شملت حتى ناشطين مدنيين، إضافة الى التساؤل المشروع عن الجهات المخولة للقيام بها، في حين أعلنت خلية الاعلام الأمني عن عدم رصد خروقات في الزيارة الاربعينية.  

وإذ لا جدال في أهمية تحقيق الامن والاستقرار في ربوع البلاد، وتأمين أداء الطقوس والشعائر الدينية بسلاسة وسلامة ، فان من الواجب ان ينفذ أي اجراء، ان كان ضروريا، وفقا لإجراءات قانونية سليمة واوامر قضائية صريحة وواضحة. 

فاذا اتخذ أي اجراء بعكس ذلك وتجاوزا عليه، فانه لن يعد الا انتهاكا للقانون وتجاوزا للصلاحيات، ومسعىً لفرض مواقف معينة وللتضييق على الرأي الآخر وعلى حرية التعبير بمختلف اشكاله. فاذا حصل هذا فهو الفوضى بعينها على عكس كل ما يقال ويعلن. 

بعد هذا، ماذا تقول السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، في ما حصل ووقع ؟!  

عرض مقالات: