في خطوة سابقة، اقدم مصرف الرافدين على تسهيل اجراءات تسليف الموظفين والمتقاعدين، وذلك اعتمادا على بطاقة “ماستر كارد”، ما حظي برضا المواطن الذي اعتبر هذا الإجراء مبادرة ايجابية لتجاوز الروتين والورقيات وهدر الوقت في المراجعات، خاصة أن بغداد وحدها تضم نحو 60 فرعا لمصرف الرافدين، وما يقارب 3 آلاف منفذ للبطاقة الذكية، وهذا كله يسهل عملية منح السلف وفق تعليمات المصرف.

إلا أن الذي فاجأ الجميع، هو إيقاف التسليف منذ 1 أيلول العام الماضي، ليبقى الموظفون والمتقاعدون ينتظرون صدور تعليمات جديدة من المصرف، إلى أن حل يوم 5 شباط الجاري. حيث تقرر اختزال عدد فروع المصرف التي تمنح السلف إلى 10 فقط، تقع تحديدا في جانب الرصافة، في مناطق الأعظمية والمشتل والقصر الأبيض ومدينة الثورة (الصدر).

ان قرار اختزال فروع المصرف التي تمنح السلف لم يراع الأعداد الكبيرة لطالبي السلف، من موظفي الوزارات والمتقاعدين، ولم تقابله إجراءات منطلقة من رؤى صحيحة في التنظيم، كأن يجري توزيع موظفي الوزارات على فروع المصرف، من أجل تقليل الزخم الحاصل اليوم على أبوابها.

أكثر ما أرهق طالبي السلف، هو تأخر إنجاز معاملاتهم نحو خمسة شهور، من مطلع أيلول العام الماضي حتى شباط الحالي، لتتراكم في الأدراج، وتلغى في النهاية إذعانا للتعليمات الجديدة، الأمر الذي أوجب الترويج للمعاملات مجددا!