تشتد ازمة شح الوقود في العراق يوما بعد اخر، وجاء الدور هذه المرة على منتج الكاز الذي يشهد بعض المحافظات صعوبة في توفيره في محطات التعبئة .

وبات مألوفا مشهد صفوف سيارات الحمل الواقفة امام المحطات في بغداد والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك والموصل.

وزارة النفط تعزو سبب الشحة الى تجاوز الاستهلاك المحلي 30 مليون لتر يوميا، بعد ان كان العام الماضي 22 مليونا .

لكن الوزارة تعرف قبل غيرها ان هذا ليس السبب الوحيد؛ فهناك عمليات التهريب، وهناك التلاعب في الكميات المجهزة لمحطات التعبئة والمولدات الاهلية.

ورغم استيراد العراق مئات من اطنان الكاز خلال اول 3 اشهر من العام الحالي بقيمة تجاوزت 272 مليون دولار، فان الحاجة الى المشتقات النفطية جعلت الوزارة عاجزة عن تلبية الاحتياجات المحلية، فضلا عن عدم قدرتها على الحد من تهريب المشتقات.

ان ما يتحمله المواطن من معاناة كي يحصل على الوقود، يعد فشلا آخر يضاف الى عناوين الفشل المتعددة الأخرى.

وكان بالإمكان تجاوز هذه الازمات لو كانت الحكومات المتعاقبة نريد حقا تجاوز الفساد، ومباشرة بناء المصافي ومحطات تكرير النفط، وتوفير الوقود بأنواعه المختلفة محلياً.

عرض مقالات: