كلما شاركنا في مسابقات دولية واولمبية وخرجنا منها بلا نتيجة، ترانا نندب حظنا ونتحدث بحماس عن الإخفاق والدرس الذي تعلمناه من هذه التجربة ونتوعد بالتحضير المبكر للبطولات القادمة، وما ان يمضي شهر او اثنان حتى تبرد الحماسة وتنخفض الأصوات (وتعود حليمة لعادتها القديمة)، فلا حماس ولا استعداد مبكر كما كانوا يقولون!

واليوم نريد ان نتحدث بصوت هادئ ومن دون انفعال، ونتساءل لماذا لا نستعد للبطولات الأولمبية في وقت مبكر مثلما تستعد الكثير من بلدان الدنيا؟ فالكثير من البلدان الكبيرة والصغيرة بدأت تستعد للحدث الأولمبي وتختار ابطالها ورياضييها للمشاركة وتحقيق الإنجازات، اما نحن فمنذ مشاركتنا الأولى في اولمبياد لندن عام 1948 لم نحقق سوى ميدالية برونزية واحدة حصلنا عليها عام 1960 للبطل الراحل عبد الواحد عزيز وكانت في رياضة رفع الاثقال!

واليوم أقول لأحبتي في قادة الرياضة: اما آن لكم ان تحققوا شيئاً من وعودكم السابقة وتحولوها إلى أفعال حقيقية، عن طريق رسم الخطط والبرامج والمشاريع الرياضية؟ فقد فشلنا لمرات عديدة وقلنا كلاماً ولم نفعل وتجاوزتنا دول عدة، أصغر وأضعف قوة منا. 

ان آخر ما قلناه هو ان صناعة البطل الأولمبي هي صناعة دولة وليست اتحادات رياضية، وعليه أقول لوزير الشباب والرياضة الكابتن عدنان درجال ان يجعل من تواجده على رأس الوزارة هو تحقيق حلم صناعة البطل الأولمبي، ولدينا العشرات لا بل المئات من حملة الشهادات العليا القادرين على التحضير لصناعة البطل الأولمبي، بالتعاون والتنسيق مع علماء وخبراء أجانب قادرين على مساعدتنا في تحقيق هذه المهمة النبيلة، وتحقيق أمل الجماهير في انجاز رياضي اولمبي.

وبدورنا نناشد المسؤولين في اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية للسعي والعمل بجد وهمة من أجل رياضة عراقية متطورة من خلال اختيار افضل الخامات وتحضيرهم إلى أولمبياد 2028 بعد اعدادهم من الآن وبشكل مبكر من قبل اتحاداتهم، ونقترح اتحادات العاب القوى ورفع الاثقال والملاكمة والمصارعة لأنها ألعاب لها تاريخ وانجازات، ومن الممكن ان نحقق فيها انجازاً وانتصارات، وهنا اناشد علماء الرياضة وأكاديمييها ان يتعاونوا وبالاستفادة من الخبرات الرياضية الأجنبية للعمل بجد وكفاح من أجل تطوير الواقع الرياضي وتحقيق الإنجاز.

عرض مقالات: