كشف مجلس القضاء الأعلى يوم امس عن تسجيل المحاكم العراقية ٤٠٩٢ حالة طلاق لنساء لم يبلغن الخامسة عشرة خلال عامي ٢٠٢٠-٢٠٢١، وان الأرقام اخذة بالتصاعد عاماً بعد اخر. ومن المعلوم ان الأرقام المذكورة هي المسجلة  في المحاكم فعلا، وليس معروفا كيف هو الوضع خارج المحاكم، حيث قد تكون الأرقام فلكية!  

وما من شك في ان لظاهرة الزواج المبكر أسبابها المتنوعة، ولعل من بينها الأعراف السائدة والتقاليد المتوارثة، التي لم  تعد تواكب التطورات الحاصلة في مجتمعاتنا، والتي  تدفع المراة دفعا الى الزواج من دون توفر مستلزمات إدامة الرابطة الاسرية بعد ذلك. 

كما لا شك في تعدد وتنوع أسباب الطلاق، فهناك الأوضاع الاقتصادية وهناك عدم الانسجام بسبب صغر العمر، والتباين في الثقافات والتطلعات، وغير ذلك. 

وتتوجب الإشارة هنا الى أهمية  الحرص على تسجيل الزواج في المحاكم، وان يبدي القضاة قدرا من التأنّي في عقد الزواج بين القاصرين، حتى يتأكدوا من أهليتهم.

 ويظل من واجب الدولة بمؤسساتها  المختلفة، ان تقدم الدعم والاسناد للعوائل الفتية.

عرض مقالات: