تعرضت الوظيفة العامة في بلادنا الى خلل كبير، وارتباطا بالازمة البنيوية العامة وتداعياتها متعددة الاشكال، تخلفت كثيرا عن أداء دورها المرتجى في توفير إدارة سليمة لمؤسسات الدولة. 

فعملية التوظيف لدى الدولة واسناد الوظيفة العامة تفتقر الى المعايير الواضحة الصريحة والى الفرص المتكافئة امام المواطنين، وتكاد غالبية الوظائف الساحقة تخضع لتحاصص المغانم وللمحسوبية والمنسوبية والعشائرية والمناطقية. كما تسخر لأغراض جمع المريدين وللاغداق على ذوي القربى، فيما صارت مناصب مهمة في الدولة تباع وتشترى، وأكدت ذلك التسريبات الأخيرة، التي قد يكون القادم منها “اقمش” بعد. 

ويندر ان تجد في دولة مثل هذا العدد الهائل من المناصب القيادية الرئيسية المدنية والعسكرية، التي تدار بالوكالة، والتي تقدر نسبتها بأكثر من ٨٠ في المائة. وقد يكون العراق البلد الوحيد في العالم، الذي فيه اشخاص “سوبرمانية“ تُسند الى الواحد منهم   خمسة مناصب، او اكثر من منصب وزاري مهم ؟! فيما تستمر حالة الوزراء بالتكليف وغيرها.

وما هذا الا غيض من فيض بركات منظومة المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت!  

عرض مقالات: