اكد  السيد علي علاوي في رسالة الاستقالة من منصبه كوزير للمالية، قضايا كثيرة مما هو معروف ومتداول، لكن تشديده عليها وهو المطلع، ذو معنى ومغزى،  خاصة إشاراته المهمة الى الخلل الكبير في مؤسسات الدولة، والى ما يخص الفساد الذي يسميه الاخطبوط الهائل. 

فهو يبين ان “قضايا فساد الدفع الالكتروني (قضية شركة بوابة عشتار) هي بالنسبة لي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير”. ويمضي ليقول ان “شبكات سرية واسعة من كبار المسؤولين ورجال الاعمال والسياسيين وموظفي الدولة الفاسدين” تعمل في الظل “للسيطرة على  قطاعات كاملة من الاقتصاد ، وتسحب مليارات الدولارات من الخزينة العامة. وهذه الشبكات محمية من قبل الأحزاب السياسية الكبرى والحصانة البرلمانية وتسليح القانون وحتى القوى الخارجية”. 

وفي هذا السياق مثلا، كشف الوزير المستقيل في تصريح متلفز عن ان “العراق يستورد سنويا بضائع باقل من ٧٠ مليار دولار، وان قيمة كماركها تتجاوز ٩ مليارات دولار”   لكنه يؤكد الذي ان ٦-٧ مليارات منها مفقود. 

فمن الذي يسمع ويقرأ فيبادر الى الفعل لايقاف هذه المهازل، ولكشف المسؤولين عنها؟!

عرض مقالات: