تدور اليوم في أروقة الاتحاد العراقي لكرة القدم تساؤلات عن الاصلح لقيادة كرة القدم العراقية هل هو المدرب الأجنبي ام المدرب المحلي؟ وكذلك نجد ان الشارع الرياضي قد انقسم، هذا مع المدرب (الخواجة) وذاك مع المدرب الوطني والجميع على حق فلكل منهم حججه وتفسيراته وقناعته فالمدرب الأجنبي يمتلك الخبرة والمعرفة بأسرار اللعبة ويعرف أساليب الاحتراف وفنونه وله القدرة على اقناع اللاعب العراقي، اما المدرب المحلي (الوطني) فانه لديه اقتراب مع اللاعب العراقي بسبب عامل اللغة المشتركة ويستطيع ان يوصل أفكاره مباشرة دون الحاجة لوسيط او مترجم، ومدربينا بدأوا بالتعرف على اسرار اللعبة وزيادة الخبرة والمعرفة. اذاً أين الحل؟ في هذا او ذاك؟ اليوم ومع التطور بأساليب وفنون كرة القدم وانفتاح العالم الواسع وزيادة الخبرة والتجربة المحلية والمعرفة العلمية صار من الممكن لنا ان نستعين بخبرات وطنية ونستفيد من تجارب محلية وان نعطي مدربنا الفرصة المناسبة على ان نستعين بخبرات عالمية في الدرس والمعرفة وإعطاء المحاضرات (والكورسات العلمية) عن الكرة العالمية واخر علومها ومعارفها من خلال المشاركة في دورات متطورة بكرة القدم وعلوم الرياضة وبهذا سنتمكن من تطوير إمكانيات مدربينا ومتابعة احدث تطورات كرة القدم وثورتها العلمية وممكن ان نستعين ببعض مدربي الفئات العمرية من الأجانب (البراعم والاشبال) للاستفادة من معارفهم لوضع الأسس الصحيحة لعمل هذه الفئات والاعمار لانهم أساس كرة القدم حيث ان تدريباتهم الصحيحة والاسس الملائمة لسيرتهم تبدأ من الاعمار المبكرة أي البراعم والاشبال وكذلك نساهم في تأسيس مدرسة عراقية كروية ذات توجه صحيح ومناسب وبأسلوب واحد تقريباً. ونستفيد من هؤلاء المدربين للمساهمة بصناعة مدربين جدد من لاعبينا المبدعين والعاملين مع الفئات العمرية وهذا هو الأساس في كرة القدم الحديثة.

احبتي في الاتحاد العراقي لكرة القدم لدينا عمل طويل وشاق لتطوير الكرة العراقية حيث اضعنا عقودا طويلة، لهذا علينا ان نعمل بجد ونختصر الزمن وان الهدف الآن هو كأس العالم 2026 وما بعده، وعلينا ان نسير على الطريق الصحيح والمناسب وان نعمل بجد ومسؤولية، وامامنا اليوم مسؤوليات واستحقاقات يتطلب المشاركة بها وتنفيذها منها بطولة الأردن الدولية في أيلول القادم، وبطولة الخليج الخامسة والعشرون بعد اشهر، وبطولة الأمم الاسيوية بعد عام، وهذه الاستحقاقات مهمة وملحة وواجبة الاعداد والاستعداد. فأين نحن من هذا؟ الرجاء ان تنتهوا من تسمية المدرب الوطني لقيادة المنتخب العراقي حتى لمدة عام قابل للتجديد وان لا تحاولوا ان ترهقوا الكابتن راضي شنيشل بتعدد المسؤوليات فقد نسبتموه لقيادة المنتخب الاولمبي وهي مسؤولية كبيرة تحتاج الى مضاعفة جهده وعظيم مسؤوليته بسبب كثرة اللاعبين المغتربين وهذا يضاعف من واجباته، والمنتخب الأولمبي الذي يعني منتخب المستقبل العراقي. عليه أقول لكم ان مدربينا القادرين على أداء هذه المهمة الوطنية هم الكابتن باسم قاسم والكابتن أيوب اوديشو والكابتن عبد الغني شهد وهؤلاء المدربون نجدهم متواصلين اليوم بالعمل مع فرق المقدمة ومتفاعلين مع نجوم الكرة العراقية ومتابعين تفاصيل الوضع الكروي العراقي واضعين أيديهم على نقاط القوة والضعف فيها وان لديهم الاستعداد للعمل مع الفريق الوطني داخل الوطن ومتابعة اللاعبين ضمن فرقهم في الدوري العراقي وهذا مالا يستطيع المدرب الأجنبي القيام به اليوم. علماً هنالك طاقات تدريبية كفوءة في الساحة العراقية تستحق شرف المهمة. وانا ادعو لهم بالتوفيق في مرات قادمة. امنياتي بالنجاح لمن يكلف بهذا الواجب الوطني.. ولنا عودة.

عرض مقالات: