العمل على تطوير الكفاءات والقدرات لقيادة المفاصل الرياضية من خلال الاهتمام والتنمية للعنصر البشري بشكل عام والعاملين في القطاع الرياضي بشكل خاص وعلى الرغم من زيادة وتوسع الدراسات الرياضية الاكاديمية وتوسع الدراسات العليا فيها الا ان كفاءة العاملين في القطاع الرياضي من حيث الكفاءة والقدرة والامكانيات لا زالت دون المستوى المطلوب. حيث اكتفت هذه المؤسسات العلمية بتخريج معلمي ومدرسي التربية البدنية والرياضية بشكلها الأولي والبسيط بعيداً عن الأسس العلمية المتطورة التي تأخذها وتدرسها المؤسسات العلمية المشابهة لمؤسساتنا في البلدان المتقدمة، لهذا نجد ان ما يتحقق عندنا من اعداد وتحضير ودراسة لا توازي ما يحصل في بلدان العالم المتحضرة لذا نجد جهودنا ظلت قاصرة ومحدودة في اعداد الكوادر الرياضية والمدرسية والكوادر القادرة على قيادة المؤسسات الرياضية المتنوعة، علماً باننا عرفنا مدرسين ومعلمين تربية رياضية ومنهم كوادر تدريبية في مختلف الألعاب الا انهم تميزوا بالحرص والإخلاص والنزاهة والتضحية وأداء الواجب وقدموا صورا رائعة مثالية للكوادر الرياضية وقادوا الكثير من الأندية الرياضية والاتحادات النشطة واداروا المؤسسة الأولمبية العراقية بكفاءة عالية وإخلاص متناه، وبفعل تلك القيادات الرياضية التي كانت تعمل بالمجان (هواة) الا انهم قدموا الكثير من الابداع والنجاحات التي صعب علينا تحقيقها اليوم، اذاً أين الخلل والتقصير والذي يلمسه المراقب بشكل مباشر وواضح وجلي.

ان الوضع الرياضي اليوم يعاني من نقص وخلل في اعداد القيادات الرياضية العاملة في المؤسسات القائدة لرياضة الوطن وان غياب الكفاءة والنوعية والإخلاص ضيع على رياضتنا التألق والنجاح والتفوق بسبب غياب الاختصاص (الا ما ندر) وغياب النزاهة (الا ما رحم ربي) وكثيراً ما نجد العاملين في القطاع الرياضي (لا يهش ولا ينش) فان غاب لا يفتقد وان حضر لا يعد، لذا أقول لأحبتي العاملين في المؤسسات الرياضية (رحم الله من عرف قدر نفسه) وان المطلوب من العاملين في المؤسسات الرياضية ان لا يقدموا انفسهم الا اذا شعروا بانهم اهل للمكان هذا او ذاك، كما نجد ان البعض يشمر عن ساعده ولكنه في الحقل لا يؤدي واجبه المطلوب منه مما يسبب خسارة كبيرة لناديه او اتحاده الرياضي، عليه أقول ان الواجب يتطلب من الراغبين في العمل في المؤسسات الرياضية (اندية واتحادات رياضية ولجنة اولمبية عراقية) عليهم ان يتأكدوا من قدراتهم وقابلياتهم وامكانياتهم فمن لا يستطيع تقديم نفسه بكفاءة وقدرة عليه ان يغادر الميادان وان لا يأتي اصلاً لأن هذه الأمكنة هي تكليف لا تشريف. وان الوطن ورياضته بحاجة ماسة لقدرات عالية وتضحيات كبيرة ودور فعال ومن يعجز عن هذا فليبحث عن مكان جديد وليس في الرياضة ونشاطاتها وفعالياتها فالرياضة للرياضيين وأصحاب الكفاءات.

عرض مقالات: