عشنا سنوات ذهبية، أيام انتعاش الرياضة في المدارس وتحولها إلى تقاليد يمارسها الطلبة وعلاقات إنسانية بكل معنى الكلمة، حيث قدم لنا معلمي ومدرسي التربية الرياضية مثالاً ونموذجاً بالالتزام والضبط وحسن الأداء وتعلمنا منهم كل الصفات الجميلة التي زرعوها فينا.

ولا بد لنا ان نتذكر بعض الأسماء الرياضية التي قدمت للرياضة المدرسية جهوداً متميزة ساهمت بترسيخ الرياضة المدرسية، ومنهم فاروق فؤاد وحاتم المختار ومعن البدري ومؤيد البدري وثامر محسن وحامد البياتي وداود سلمان ومحمد حسون وداود العزاوي ووسامي ناجي وقحطان حسين والعشرات غيرهم ممن قدموا للرياضة المدرسية الشيء الكثير. لقد لعب هؤلاء وغيرهم ادواراً متميزة في تأسيس الأندية الرياضية وساهموا في تطوير القطاع الرياضي بنظافة وإخلاص.   

لكن هذا الحال تغير اليوم فلم نجد الا ما ندر معلماً للرياضة يقدم نموذجاً مشجعاً لطلابه ولم يعد بمقدورهم صناعة البطل الرياضي، فالعاملون في هذه المهنة نجدهم متفرغين لشؤونهم الخاصة او يتبرعون بحصصهم التدريسية الرياضية لصالح مدرسي العلوم او الرياضيات وغيرها واهمال درس الرياضة كلياً.

كما ان المحاصصة التي اعتمدتها الكتل السياسية في اختيار غير المتخصصين وغير القادرين على قيادة المؤسسة الرياضية المدرسية، هذا القطاع المهم والحيوي الذي اراه يشكل النواة الأساسية لرياضة عراقية متطورة وقد تشرفنا في العقود السابقة لتمثيلها احسن تمثيل.

احبتي في وزارة التربية انتم الجهة القيادية لتربية المجتمع والارتقاء به علمياً وبدنياً، وان مسؤوليتكم في هذه المرحلة تقوم على اعداد الطلبة بشكل صحيح، فلا تهملوا الرياضة المدرسية والنشاطات اللاصفية وساهموا في تطوير قدرات معلمي ومدرسي التربية الرياضية مهنياً خدمة للرياضة والرياضيين وان الحكمة التي تعلمناها يوم كنا طلبة هي “العقل السليم في الجسم السليم”.

عرض مقالات: