صار من الطبيعي جدا أن يتحدث مدراء الدوائر الزراعية في المحافظات عن مواجهة أزمة الجفاف بآلاف من الآبار الارتوازية، للحفاظ على ما تبقى من الزراعة الوطنية، التي أخذت خططها تتقلص بنسب كبيرة عاما بعد عام.

في الأساطير الهندوسية تحمل الآبار واقعا مأساويا في واحد من رمزياتها، لكن ذلك أضحى واقعا في العراق، فالآبار التي صار عددها يتجاوز الآلاف في محافظتي كركوك وديالى لوحدهما، تنبئ بأن البلد متجه نحو الهاوية، نتيجة لقلة أو انعدام ـ في أحيان كثيرة ـ الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران.

ولا نعلم متى تنتهي صفقة التناسب العكسي بين آفة الجفاف وخطتنا الزراعية: كلما زاد الجفاف قلت مزروعاتنا، لتنتعش عروض المحاصيل المستوردة في علاوات بيع الخضار.

وفي تعليق سابق للبنك الدولي، عد غياب السياسات المائية “يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050بما نسبته 20 في المائة من موارده المائية”، لكننا نعتقد أنه مع استمرار هذا الحال فانه بحلول ذلك العام قد نفقد بلاد ما بين النهرين.

عرض مقالات: