تشهد مدينة الكوت منذ اكثر من سنة، زحامات مرورية خانقة، في ظاهرة لم تعهدها سابقا هذه المدينة التي طالما عرفت شوارعها بالتنظيم الجيد لحركة المرور. 

وتزداد وتيرة الزحامات في الصباح وظهرا عند انتهاء الدوام الرسمي. إذ يكاد لا يخلو شارع أو تقاطع من طوابير المركبات، الأمر الذي بدأ يثير امتعاض المواطنين، الذين صار بعضهم يضطر إلى ترك سيارته في المنزل ويتجه إلى وسائط النقل العام. 

وتأتي هذه الزحامات بسبب عدم إنشاء طرق جديدة في المدينة، في ظل الزيادة السكانية وازدياد أعداد المركبات. كما أن حركة الإعمار التي يشهدها بعض الشوارع، تشكل عاملا آخر لتلك الزحامات. 

وفي وقت سابق اعلنت مديرية الطرق والجسور في واسط، أن طرق المحافظة وجسورها باتت غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة للمركبات، مؤكدة أن مدينة الكوت في أمس الحاجة إلى 10 جسور جديدة على أقل تقدير، لفك الاختناقات المرورية. 

 ونوّهت المديرية إلى أن الكوت تعد مفرق طرق وحلقة وصل بين بغداد ومحافظات الجنوب، وان عدم إنجاز الطرق الحولية المخصصة للمركبات الكبيرة والسيارات القادمة من المحافظات، ساهم في إرباك حركة السير.

وفي ظل عدم وجود رقابة على حمولات مركبات الحمل، تضررت غالبية شوارع المدينة. إذ تأتي هذه المركبات وهي محملة بما يفوق طاقتها الاستيعابية، ومع ارتفاع درجات الحرارة تشكل هذه الأحمال ضغطا كبيرا على الاسفلت، الأمر الذي يضره كثيرا.

 ووفقا لما يدلي به العديد من المواطنين، فإن أحد أسباب الفوضى المرورية في الكوت، هو الإهمال الذي طال غالبية الطرق، خاصة الخارجية، من حيث انعدام صيانتها بالرغم من حجم الضرائب التي تستحصلها مديرية المرور من أصحاب العجلات! 

ويشدد قسم من المواطنين على أهمية السيطرة على دخول السيارات للبلد، وإيقاف الاستيراد العشوائي للمركبات، وتسقيط الموديلات القديمة، فضلا عن تنظيم حركة الدراجات النارية ومركبات التكتك التي بدأت تشكل ضغطا إضافيا على الشوارع.

عرض مقالات: