أعلنت وزارة الكهرباء عن خطة جديدة لتطوير المنظومة الكهربائية. وقالت ان اجتماعا ترأسه الوزير ناقش خطة تمتد لعام ٢٠٢٥ وتركز على تقليل الانبعاثات وعلى استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. 

هذا بالتأكيد توجه سليم، وقد سبقتنا اليه دول كثيرة بضمنها دول في منطقتنا، لكن المحزن اننا نؤشره الآن، بعد ضياع سنين واهدار أموال طائلة. 

ثم ان التجربة تعلمنا الا نبالغ في الابتهاج، فكثيرة هي الخطط والمشاريع ومضامين خطة التنمية الوطنية، التي بقي الكثير من جوانبها حبرا على ورق، بل وشهدت انحرافات خطيرة. فالمحك هو التطبيق. 

والامر الآخر المثير هو حديث الوزارة الآن عن مشاريع جديدة او استكمال اخرى، فلماذا لا يأتي مثل هذا الحديث قبل ذروة الاستهلاك وحلول الصيف القائظ؟  

ويبقى القول صراحةً ان لدى المواطنين شعورا يكاد يكون عاما، بان قضية الكهرباء عندنا ليست فنية صرفة، ولا تتعلق بشحة الأموال وقد اهدرت عليها المليارات، وانما هي سياسية بامتياز.

 فمتى ينصف السياسيون المتنفذون الشعب، بعيدا عن أنانياتهم ومصالحهم الضيقة؟

عرض مقالات: