صحيح ان بعض الامراض متوطن في العراق، لكن القول بذلك لا يكفي لتبرير تفشي هذه الامراض بين حين وآخر، مثلما نشهد اليوم من انتشار لمرض الكوليرا حتى في مناطق اختفى منها منذ عقود. والشيء ذاته يقال بالنسبة الى الحمى النزفية. 

نعم، هي امراض مكتشفة في بلدنا منذ سنين ، لكن المعروف جيدا للسلطات المعنية انها تستفحل في الظروف المناسبة لها. وهنا السؤال عما قدمت الدولة ومؤسساتها، وماذا فعلت لابقاء هذه الامراض هامدة، وتمنع انفجارها كالبراكين؟  

وزارة الصحة تطالب بالحذر والالتزام بالتوجيهات الصحية، لكن السؤال هو: كيف لمن لا يجد ماء صالحا ان يتوقى من الكوليرا، وماذا عمن ينبش في مكبات النفايات ليجد ما يسد رمقه؟ 

وهل يمكن الوقاية من الحمى النزفية في ظل فوضى الذبح وانعدام او اغلاق الموجود من المجازر الحكومية او المجازة والمراقبة صحيا وبيطريا؟ 

فعلى الدولة ومؤسساتها ان توفر مستلزمات العلاج المجاني، ولكن قبلها واولا وخصوصا مستلزمات الوقاية، وقديما قيل “الوقاية خير من العلاج”.

عرض مقالات: