مثلما نريد لرياضة الرجال ان تنهض وتتطور وتحقق الإنجازات، ونعدها حقا لرجال المجتمع وابنائه، فلا بد للمرأة مثلما للرجل بأن تمارس الرياضة بمختلف العابها، وان تطالب بحقها بمزاولة الألعاب والتفوق فيها، وتحقيق الإنجازات اسوة بأخيها الرجل.

لكن في مجتمعنا نمنع النساء من الاقتراب من عالم الرياضة بحجج شتى، أولها العادات والتقاليد وعدم الاختلاط بين الجنسين، ولهذه الأسباب نجد ان المرأة تواجه خطراً ومنعاً ووقوف بوجه ممارستها للرياضة. 

اننا ومنذ مطلع خمسينيات القرن الماضي وجدنا بناتنا يمارسن الألعاب الرياضية ويحققن افضل النتائج مقارنة بلاعبات بلدان الجوار والمنطقة.

واليوم ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين نجد ان المرأة تعاني من العزلة والقصور في المشاركات الرياضية، الأمر الذي يتطلب انتهاج سياسة جديدة تعتمد الانفتاح والمشاركات الفعلية والعمل الرياضي المنظم بدءاً من الرياضة المدرسية وصولاً إلى الأندية الرياضية الرسمية، أسوة بلاعبات بلدان الخليج العربي وايران، حيث نجدهن يمارسن الألعاب الرياضية بمختلف أنواعها، خاصة واننا نمتلك قامات من البطلات وحملة الشهادات العليا من الرياضيات القادرات على تنشئة جيل من الرياضيات القادرات على تحقيق افضل الإنجازات والنهوض بواقع الرياضة النسوية. 

أحبتي قادة الرياضة انتم جميعاً مدعوون للاهتمام بالرياضة النسوية من أجل النهوض بها وتجاوز الصعاب ومساعدتهن على المشاركة في التدريبات والفعاليات الرياضية بقوة وشجاعة، وانا على ثقة بأن بناتنا سيرفعن رؤوسنا في ميادين الرياضة ويحققن افضل النتائج.

وفي النهاية نقول إن الرياضة النسوية ليست بجديدة على الواقع العراقي، فهي تعود كما قلنا إلى خمسينات القرن المنصرم، يوم أسست اندية الفتاة العراقية ويوم لعبن كرة القدم في الساحات المكشوفة عام 1973، ويوم عملن في الهيئات الإدارية للأندية الرياضية وضربن احسن الأمثلة في تجارب رئاسة اتحادات بعض الألعاب.

لهذا نطلب من الجميع مساعدة الفتاة العراقية لأداء دورها الرياضي، وهذا من حقها لأنها تمثل نصف المجتمع وتلعب دوراً كبيراً في تربية الأجيال وبناء المستقبل.  

عرض مقالات: