تفاقمت وتتفاقم في العراق يومأ بعد آخر، ظاهرة التسول متبعة سبلا وطرائق ومشاهد تمثيلية مختلفة، حتى بدت مهنة مريحة تستقطب مئات الألوف، بينهم وافدون من خارج العراق. 

هذه الظاهرة، بسبب اتساعها، أضرت كثيرا بسمعة العراق، البلد الذي طالما تمنينا أن يكون واحدا من الدول السياحية المهمة! 

ويلاحق المتسولون المواطنين في الأسواق والأماكن العامة والمتنزهات، حتى وصل الأمر إلى طرقهم أبواب المنازل لاستجداء المال أو الطعام، الأمر الذي بات مصدر إزعاج، ومدعاة للقلق أيضا. فهناك عصابات إجرامية تتاجر بالبشر، وتدير عملية التسول من خلال توزيع المتسولين على مناطق معينة، بعد تدريبهم على اداء مشاهد تمثيلية تؤثر في عواطف الناس وتنطلي على البسطاء منهم.

وحاولت الجهات الحكومية غير مرة الحد من هذه الظاهرة عبر اتخاذ إجراءات أمنية وقانونية، لكن الظاهرة لا تزال متواصلة، الأمر الذي يتطلب من المواطن المشاركة في مكافحتها، من خلال التعاون مع المنظمات الإنسانية والخيرية التي ترعى الفقراء والأيتام والمشردين. كأن يقوم المواطن بالتبرع لصناديق دعم الفقراء في هذه المؤسسات بدل أن يعطي المال لمتسول محتال، على أن يتم أولا التأكد من مرجعيتها فيما إذا كانت مسجلة رسميا أو تابعة للدولة والأوقاف الدينية والجمعيات الخيرية المعروفة. 

كما يتطلب، من أجل مكافحة هذه الظاهرة، إطلاق حملة إعلامية واسعة يشارك فيها رجال دين، لحث المواطنين على التبرع للفقراء والمحتاجين من خلال الصناديق الموثوق منها، لا أن تذهب الأموال إلى جيوب المحتالين.