التظاهر حق كفله الدستور العراقي، ولا احد يستطيع انتزاعه او سلبه ، وحتى القوة والقتل العمد والخطف والتغييب القسري ، وهي جميعا تتعارض مع حقوق الانسان كما نص دستورنا والقوانين والمواثيق الدولية ، لم تستطع النيل من إرادة مواطنيننا المتظاهرين  الذين اجترحوا المآثر في انتفاضة تشرين . 

إرادة المعارضة الاحتجاج تتجدد اليوم باشكال مختلفة ، لان الظلم والتمييز والفقر والجوع والبطالة  وتردي الخدمات وهدر المال العام، كلها وغيرها سائرة الى تفاقم.  وليس لتصريح هنا وموقف هناك ان ينالا من إرادة العودة بالأمور الى سياقاتها ، استجابة لمطالب الاغلبية المهمشة والمظلومة.  

نقول هذا ونحن نسمع المحلل السياسي حيدر البرزنجي يصرح محرضا على قتل المتظاهرين والمحتجين ومحو أي أثر لهم. وتصريح كهذا فيه حنث باليمين وانتهاك للدستور، ما يوجب ملاحقة قائله قانونيا ، ويفرض على لجنة حقوق الانسان البرلمانية والبرلمان ذاته والقضاء ان يقولوا كلمتهم ، ومثلهم القوى التشرينية والمدنية والديمقراطية والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان .

ان تصريحات كهذه يتوجب الا تمر مرور الكرام نظرا لتهديدها الصريح للسلم الأهلي .        

عرض مقالات: