يتعذر اليوم على الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي، من ذوي الدخل المحدود، التمتع بالسياحة والاصطياف في مختلف دول العالم السياحية، سواء عربية كانت أم إقليمية ام عالمية، وذلك لارتفاع تكاليفها، ما أصبح الأمر حكرا على ميسوري الحال!

ويمتلك العراق أماكن سياحية لا يستهان بها، تتمثل في الاهوار التي قل مثيلها في عموم العالم، والمتاحف والمواقع الأثرية، فضلا عن الأماكن السياحية الدينية، والطبيعة الخلابة في إقليم كردستان، الذي يمتاز بمناخه المعتدل وبجمالية جباله ووديانه وشلالاته وروابيه الخضراء. فهذه الأماكن السياحية لا تقل أهمية عما موجود في عموم دول العالم.

وبالرغم من الخدمات الجيدة التي تقدمها شركات السياحة التابعة للقطاع الخاص، بأسعار معقولة، من حيث توفير الحافلات الحديثة وتأمين السكن الجيد وتنظيم الجولات السياحية وغيرها، إلا انه بالمقابل، لم يلمس المواطن من الدولة، التي تمتلك وزارة معنية بشؤون السياحة والآثار، دورا فاعلا في هذا الشأن، أو دعما خدميا كافيا للقطاع السياحي.

ومن بين الأمور التي يفترض على الدولة الشروع بها من أجل دعم السياحة، التنسيق مع مديرية الطرق والجسور لغرض استحداث أو صيانة الطرق البرية التي تربط المحافظات بالمناطق السياحية. فلا يزال معظم تلك الطرق البرية الرئيسة والفرعية، يعاني الخراب والإهمال، ويفتقر حتى للعلامات الدالة واللوحات الإرشادية!

ويعتبر طريق بغداد – اربيل، احد اهم الطرق البرية، من حيث مكانته التجارية والخدمية والعسكرية والسياحية ايضاً. فهذا الطريق يعاني اليوم انتشار المطبات والتخسفات والاخاديد، ما يتسبب في حصول حوادث سير يذهب ضحيتها الكثيرون من الأبرياء سنويا، إلى جانب ما يخلفه من أضرار بالمركبات، وهذا الأمر اضطر الكثير من شركات السياحة إلى العزوف عن تنظيم السفرات السياحية إلى كردستان، ليؤدي ذلك إلى حرمان ذوي الدخل المحدود من السياحة الداخلية الميسرة التي بالإمكان تأمين نفقاتها.

نأمل من الجهات المعنية إيلاء هذا الموضوع اهتماما كافيا، والسعي قدر الإمكان إلى إتاحة السياحة الميسرة للمواطنين.