الكل يعرف بأن الألعاب الرياضية تصنف إلى ألعاب جماعية ومنها كرة القدم والسلة والطائرة واليد وغيرها، وهناك العاب فردية مثل ألعاب الساحة والميدان والمصارعة والملاكمة ورفع الاثقال وكرة الطاولة والتنس وغيرها، ولكل هذه الألعاب اتحاداتها الرياضية في بغداد وبقية المحافظات.

وقد ظهرت هذه الاتحادات منذ نهاية اربعينيات القرن الماضي، وانضمت هذه الاتحادات إلى المؤسسات الرياضية الدولية وبدأت مشاركاتها الرسمية أولمبيا او دولياً او قاريا وعربياً. وكانت أول مشاركاتها الرسمية في أولمبياد لندن عام 1948، وبعدها تعددت المشاركات الأولمبية، الا ان نتائجنا لم تكن بمستوى الطموح، حيث لم يحصل المشاركون في كل هذه الدورات الا على ميدالية نحاسية واحدة فقط كانت عن طريق الرباع الراحل عبد الواحد عزيز في دورة روما الأولمبية عام 1960.

فقادة الرياضة ومسؤولوها لم يقدموا لا مقترحات، ولا معالجات، ولا دراسات، ولا حلول لهذه الواقع الرياضي المأزوم، وظلت اللجان الأولمبية العراقية عاجزة عن إيجاد الحلول العملية لتجاوز هذه الإخفاقات المتواصلة طيلة العقود السبعة المنصرمة، بينما كل بلدان الجوار والقارة حققت نتائج مقبولة في مشاركاتها على المستوى الدولي. 

فقد أقدمت بعض البلدان على تجريب طرق متنوعة للنهوض بواقعها الرياضي ونجحت في ذلك عن طريق اختيار بعض الرياضات التي تتميز بها ودفعت برياضييها إلى معسكرات ومشاركات خارجية بواسطة خبرات دولية ووطنية، وهكذا نجد ان بعض دول الجوار حققت نتائج مشرفة في العاب مثل الرماية والجودو والسباحة والأركاض المتوسطة والرياضة النسوية وقدمت صورا زاهية عن ابطالها ورياضييها.

وقد اهتمت بلدان العالم في تطوير الألعاب الفردية وحققت نتائج باهرة لان العمل مع هذه الألعاب أسهل وأكثر نجاحاً وأوفر كسباً للميداليات والبطولات وأقل كلفة مالية من الألعاب الجماعية بسبب الاعداد المشاركة، من اللاعبين والمدربين والاداريين، ومن خلال الألعاب الفردية نستطيع ان نحصد ميداليات ونحقق إنجازات أفضل وبكلفة مالية اقل.

اما نحن فقد (ضيعنا المشيتين) ونطالب الجهات الحكومية ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية وكل الاتحادات والأندية الرياضية بدراسة الواقع الرياضي والمساهمة بإصلاحه واشراك أصحاب الاختصاص من اكاديميين وذوي خبرة ميدانية وعدم فسح المجال امام الطارئين والانتهازيين وقناصي الفرص والفاشلين للعودة للساحة الرياضية، فالعيب كل العيب في إدارة القطاع الرياضي مع فشل اغلب القيادات الرياضية في إدارة المؤسسات الرياضية في بغداد وعموم المحافظات، وهذا ما نجده فعلا في تلك المؤسسات حيث ان الكثير ما زالوا مصرين على العودة رغم فشلهم واخفاقهم، مستغلين حالة الفوضى والارتباك وعدم اهتمام المعنيين بالقطاع الرياضي.

ولنا عودة.

عرض مقالات: