أعلنت وزارة النفط ان إيرادات تصدير نفطنا الخام في شهر آذار 2022 زادت على 11 مليار دولار، بمعدل 111 دولارا للبرميل الواحد. وللمقارنة فان سعر برميل النفط المصدر جرى تحديده في موازنة ٢٠٢١ بمبلغ ٤٥ دولارا، وما زال هذا السعر معتمدا بالنظرالى  عدم اقرار موازنة 2022 نتيجة حالة الانسداد السياسي المخيمة وتداعياتها !

المبلغ المذكور لم يحصل العراق على مثله منذ 1972، ومن المؤكد انه يُسيل لعاب الفاسدين والمدعومين من قوى المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت وكل الراكضين وراء الثراء الفاحش حتى لو كان من السحت الحرام.

لكن اذا كان الصراع يحتدم على تحقيق الاستحقاقات الدستورية، وعلى انتخاب رئيس الجمهورية ثم تشكيل الحكومة الجديدة، فيما الانفاق الممكن حاليا لا يتجاوز 12/1 من موازنة 2021، فاين ستذهب هذه الأموال؟ وكيف  سيتم توظيفها والتعامل معها؟ وهل ستستخدم  فعلا لتلبية احتياجات الناس الأساسية وتدشين عملية تنمية حقيقية ومستدامة؟

ولنا ايضا ان نتصور حجم الاضرار بمصالح الوطن والشعب، الذي يسببه التجاوز على الدستور واستحقاقاته ، واستمرار حالة الاستعصاء السياسي الراهنة !

عرض مقالات: