النص الشعري تأسيس على الاضاءة  الخالقة لفن متسع الرؤى.. وسيلته اللغة اليومية وغايته الاسهام في بناء الانسان..

من گاع السلام ودهلة النهرين

يشهدلچ قلم ويسجّل التاريخ

 يابنت الجسر ياشيمة الطيبين

 يازهو العراضة الشايلته اشيوخ

وأخبارچ تطش الخير من تمشين

فالشاعرة تبوح بوحا اقرب الى حوار الذات فضلا عن انها تستثمر التداعي والتفاصيل اليومية لاضاءة بعض العوالم المعتمة بلغة محكية بعيدة عن التقعر عبر خطاب الذات ومناخاتها..فتأخذ متلقيها الى عوالم المتناقضات التي تراها وتحاول ان تجد لها وجودا فاعلا ومتفاعلا والواقع وهي تحاول ان تعطي بعض التفسيرات المتسلطة على ذهنها..من خلال نصوصها التي لا تستغرق الحلم ولا تنعزل ذاتها عن العالم الخارجي.. اضافة الى نظمها الابوذية التي هي أکثر أنواع الفنون الشعبية رواجاً وذیوعاً بترکیبتها العروضیة المألوفة...فضلا عن انها مرآة عاکسة لشتی الحالات العاطفیة و النفسیة و الشعوریة التی تعتری المنتجة (الشاعرة) و تختلج فی ضمیرها كالفرح و الحزن والکآبة والبعاد.. حتى انها اصبحت  وسیلة للتعبیر عن شظف العیش و ضغوطات الحیاة وقساوة الظروف المحیطة بها..فكان لها القدح المعلى والحظ الاوفر في الادب الشعبي والغناء الريفي والمساجلات الشعرية عموما وعندالشاعرة (المنتجة) خصوصا.. كونها تلامس الوجدان الذاتي والذاتي الجمعي وتترجم اماله وتطلعاته بشطورها الثلاثة المتسمة بجناسها وقفلها الضربة الاسلوبية الدالة.. 

اخذني وياك روجة ماي ونساب

 آنه البيني وبينك عشرة ونساب

 تره ايشوّر حزبنه ان چان ينسب

 لأن طبعه الوفه وصاحب قضية

ولها:

تمنيت الوكت يرجع وأعتبه

 صدگ بيبانهم خربه وعتبة

 يعت بيّة زماني وآنه اعت به

 يعمر الراح بفراگ واذية

فالنصوص طغت عليها البنية السردية ..فضلا عن دينامية الصورة المؤسسة لبنيتها والمحركة لايقاعها النفسي والدلالي.. مع قدرة تعبيرية مختزلة لتراكيبها الجملية المترجمة لمشاعر واحاسيس المنتجة(الشاعرة) وانفعالاتها ببناء درامي وحوار منولوجي ذاتي.. مع تركيز على الانزياح اللغوي الكاشف عن عمق التجربة وبراعة التصوير وسعة الخيال...

أسمچ يظل أبكل گلب...  يبنيه يابنت الحزب

 أسمچ يظل جوّه الضلع... يبنيه ياحلوة طبع

شلتي الامانة أويه الربع

وحسنچ وصف

وأنت كتبتيلي عهد .. ماأعترف

والله وعيون الحزب ... ماأعترف

لو نبت شوك اعله الچتف

ماأعترف..ما اعترف

فالنص يمتاز بالحكائية والتكثيف باعتماد منتجته الجمل القصيرة مع التركيز على انتقاء الالفاظ الموحية الخالقة للشاعرية الجاذبة القائمة على تقنية المناجاة النفسية في تناول الوجع الانساني..باشتغال على البنية الصورية واللغوية لامتلاكها طاقة ايحائية وقدرة تعبيرية..

عرض مقالات: