يصطف مئات المراجعين يوميا، وجلّهم من الفقراء والكادحين، امام بوابات مستشفى بغداد التعليمي في مدينة الطب ببغداد، ليراجعوا العيادات الاستشارية فيه والتي يبذل العاملون فيها جهودا كبيرة للتعامل مع حشود لا خيارات امامها، سوى مراجعة المستشفيات الحكومية. ولأجل اجراء التحاليل المطلوبة يذهب هؤلاء الى مختبرات الاستشارية، او الى مختبرات مستشفى بغداد التعليمي المجانية.

لكن إدارة المستشفى أصدرت قرارا أثار استياء المراجعين باستحداثه جناحا خاصا للتحليلات، يستوفى من المراجع 3 الاف دينار مقابل التحليل الواحد، مقابل تسليم النتائج في اليوم نفسه، فيما موعد استلام اغلب التحاليل في الجناح العام المجاني هو اليوم التالي. فكم يدفع محدودو الدخل هؤلاء على التحاليل فقط، وهي عديدة.

المراجعون المغلوبون على امرهم يعتبرون هذه الخطوة محاولة لإجبارهم على اللجوء الى الجناح الخاص، أي التحليل مقابل المال. هذا ناهيك عن الفحوصات الأخرى وقضية الادوية التي تشح في المستشفيات الحكومية.

ان اجراء كهذا يضيف أعباء جديدة على كواهل الغالبية من محدودي الدخل، وهو ما يتوجب ان يتوقف، وان تقوم الدولة بواجبها في تقد يم الرعاية الطبية المجانية للمواطنين.

عرض مقالات: