سكون .. وناس.. واسرار

ونواطير

سهرو للصبح

والصبح مفتاحه عصافير

اشلون الصبح

وشمحلاته

بس خايف علي

ليصير مثل النعش وندكله مسامير

النص الشعري نسيج دقيق ينم عن اشتغال عميق يعتمد التقاط الجزئيات وصياغة رؤيوية ترقى من المحسوس الى الذهني..انه تأسيس على الاضاءة  الخالقة لفن متسع الرؤى.. للتعبير عن لحظة شعورية خالقة لحقلها الدلالي والايحائي..عبر رؤية شعرية محددة بمنطق جمالي ولغة مكثفة العبارة الموحية.. الخالقة لعوالمها المستفزة لذهن المستهلك(المتلقي) من اجل استنطاق النص والكشف عما خلف صوره..

ليل بغداد

ونصب مملي عذاب

يصعد ابروحي النصب

يصعد

ايدور عله حريه

ابسمه اتدور نجم

بس الحراميه

خذو حته الحلم

ذبحو ضحكتي

وباگو الكاروك

من آخر طفل شاف الخراب

فالشاعريحاول استنطاق  اللحظات الشعورية عبر نسق لغوي قادر على توليد المعاني من اجل توسيع الفضاء الدلالي للجملة الشعرية..مع اعتماد الرمز المكثف..الموجز في بناء عوالمه الشعرية بذهنية متفتحة ورؤية باصرة لوعي الفكرة وتحقيق اضاءتها..باعتمادها اللفظة المكتنزة بالايحاء والمتميزة بالانسيابية والتدفق..ليحقق في المخيلة وجوده المستفز للفكر المنتج لنصه المتسم بخصوصيته التركيبية ووحدته العضوية مع ايحاء وتفرد في الايقاع والصور واللغة الرامزة والفكرة المنبثقة من بين مقطعياته الشعرية..

 اتلفتت روحي عليه

وما دريت شلون وحدي اتلفتيت

وأسألت كل باب عني

اشلون.. وبيا لحظة انت اتغربيت

اشلون باب..اشما لذت بالوانه  يختلطن عليه..

 ايخيرن البيه عليه.. وردت ادري ومادريت”.

فالشاعريترجم احاسيسه وانفعالاته بنسج شعري يحقق وظيفته من خلال الفكرة والعمل داخل اللغة عن طريق خلق علاقات بين المفردات بوحدة عضوية متميزة بعالمها المتناسق جماليا مع دقة تعبيرية بالفاظ موحية ودلالة مكثفة بتوظيف تقانات فنية محركة للنص كالرمز السمة الاسلوبية التي تسهم في الارتقاء بشعريته واتساع مساحة دلالته التي تجرنا الى قول النفري الصوفي(كلما ضاقت العبارة اتسع المعنى)..اضافة الى الحوارت الداخلية والتكثيف الجملي الخالق للصور الشعرية التي تثير الدهشة والتساؤل بتوظيف اللغة المشحونة بطاقة حسية وعذابات الجنوب التي شكلت القواسم المشتركة لسمات القصيدة في تجربة الشاعر كاظم غيلان.. المنغمسة وهموم الاخر وجدانيا انفعاليا وعاطفيا شفيفا.

من حلوة.. غسلهه النوم

وداها الصبح تمشي اويه شجرة تين

 من عين استحت.. مليانة بس بالشوف

من كذله انثنت.. تنكط محبة بروحي من اتطيح

فالشاعر يستثمر التداعي والتفاصيل اليومية لاضاءة بعض العوالم المعتمة بلغة محكية بعيدة عن التقعر عبر خطاب الذات ومناخاتها وهو يستند على الفاعلية الحدثية التي تتميز بسيرورة تعاقبية مع حوارية  ذاتية وجمل فعلية دالة على الحركة (تمشي/استحت/انثنت/تنكط./اتطيح.).. اضافة الى الاختزال والتكثيف والايجاز واللغة الموحية بالفاظها الخالقة لمشاهدها الشعرية التي تتميز بسيرورتها التعاقبية التي تركزعلى العناصر الشعورية والنفسية الخالقة لجدلية(الذات والموضوع).. وهي تغوص في اعماق الذات بقدرة مازجة ما بين التصوير الخيالي والحدث الشعري..

عرض مقالات: