بالتزامن مع حالة الانسداد السياسي، واشكاليات ترجمة نتائج انتخابات تشرين الأول 2021 الى الاستحقاقات الدستورية المطلوبة، ونظرا للشرخ الحاصل افقيا وعموديا في مواقف القوى السياسية المتنفذة، تصاعدت مؤخرا أصوات تتحدث عن “الثلث المعطل” لعمل البرلمان، في استنساخ آخر لتجربة لبنانية فاشلة.

واذ لا يعول الكثيرون على البرلمان الجديد لاسباب عدة، فان هناك من  له مصلحة في تعطيل عمل البرلمان. لكن هل في هذا نفع للمواطنين، أم هو يدخل في حسابات مصلحية ضيقة لهذا الطرف ام ذاك؟ 

وللتذكير فان هذا التعطيل الذي يروّج له عدد من القوى، يعني تعليق تشكيل الحكومة وإبقاء حكومة تصريف الاعمال ذات الصلاحيات المحدودة المعروفة.

اغلب الظن ان غالبية كبيرة من المواطنين تتطلع، بغض النظر عن نتائج الانتخابات، الى انهاء حالة المراوحة السياسية الراهنة المهلكة، وتشكيل الحكومة التي يريدونها حكومة عمل جدي وذات برنامج يستجيب لمطالب انتفاضة تشرين وغالبية العراقيين.

“الثلث المعطل” جرّبه آخرون ونتائجه معروفة ، فلماذا تكراره؟!  

عرض مقالات: