كان آخر حساب ختامي، أقرّه مجلس النواب، في العام 2012، بينما بقيت السنوات ما بعد ذلك العام، عرضةً لتسريب الأموال واستفحال آفة الفساد، لأنها لم تشهد تقديم حساباتها الختامية. ويعني ذلك عدم كشف المشاريع المتلكئة والوهمية وأعداد الفضائيين في دوائر ومؤسسات الدولة. وبالتالي فإن الشعب لا يدري أن صرفت أمواله طوال تلك السنوات.

ولأسباب "فنية" أعلنت وزارة التخطيط أن العام 2021، سيكون بلا حساب ختامي أيضا. وقد برر مسؤولون عدم تقديمها بعدم وجود موازنة للسنة التي قبلها، كي تبنى عليها أرقام السنة اللاحقة، لكن يبدو أن الحكومة نسيت قانون الإدارة المالية الذي أقر في العام 2019، والذي ألزم وزارة المالية والحكومة بإعداد الحسابات الختامية بوجود الموازنة أو عدمه.

إنّ تغييب الحسابات الختامية يكون حافزاً وبوابة للفساد ونهب المال العام، ذلك انه بغيابها تبقى طريقة إعداد الموازنات من قبل الحكومة، شيئا رتيبا وروتينيا يعتمد بنودا تقليدية، تسمح، بيسر،  أن تتسرب الأموال خارجها، دون حسيب ولا رقيب!

عرض مقالات: