سبق للأمم المتحدة ان اعلنت 9 كانون الأول من كل عام يوما دوليا لمكافحة الفساد، ساعية بذلك الى زيادة الوعي بمخاطر الفساد وبدور الاتفاقية الدولية لمكافحته، التي دخلت حيز التنفيذ في  2005 . 

والفساد في العراق، تكاد قصصه تفوق الخيال غرابةً، حيث نسمع كل يوم مسلسلا دراميا محبوكا بعناية عن عمليات فساد جديدة، وفي المقابل لا نجد قصة قصيرة واحدة عن مكافحته بجدية. وحتى حين يعلن عن كشف أحد ملفاته، يبقى اسم المسؤول عنه بعيداً عن متناول القضاء.

الجميع يتحدثون عن هذه الآفة، التي تغولت في جميع مفاصل الدولة وامتدت الى المجتمع، لكن لا إجراءات جدية للإطاحة بها. وفي حالات عدة نجد ان من يطلق الصراخ عن مكافحة الفساد، مشتبه في تورطه فيه!

وتبقى محاربة منظومة الفساد ومحاسبة الفاسدين، واسترجاع الأموال المنهوبة من قبلهم وإجراء محاكمات عادلة لهم، وتفعيل دور الادعاء العام، وتطبيق قانون الكسب غير المشروع ومبدأ عدم الإفلات من العقاب، تبقى تحتاج الى توفرارادة كشف الملفات، صغيرها وكبيرها.

فمن يقوم بذلك ياترى؟

عرض مقالات: