كشفت هيئة النزاهة امس عن ضبط130 جهاز تنفس اصطناعي في مستشفى تابع لدائرة صحة النجف، “عاطلة ولم تتم صيانتها” من قبل الشركة المجهزة.

وبدا بيان الهيئة بهذا الخصوص مرتبكا؛ ففيما قال مكتبها التحقيقي في النجف إنها “عاطلة”، جاء في البيان ذاته أنها “لم يجر استخدامها” بسبب كونها “غير عمليّة وفاشلة”، وانها بقيت في مخازن المستشفى أكثر من عام، بينما كان عشرات المواطنين بحاجة اليها، قبل أن تفتك بهم كورونا.

ويقول مكتب النزاهة في النجف إن قيمة الأجهزة تزيد على مليار وثلاثة ارباع المليار دينار. ولم يكن هناك مبرر لبقائها تختنق في مخازن المستشفى الحكومي، ولا لادعاءات “فشلها”، فيما وزارة الصحة تؤكد أن جميع أجهزة التنفس المستوردة هي من إنتاج شركة فيليبس الألمانية!

والظاهر أن مخازن الوزارة بحاجة الى حملة تفتيش، فما يخفى هناك قد يكون أعظم. بينما يبقى المواطن يترحم على موتاه جرّاء تردي الواقع الصحي في البلاد. لقد انهكت السياسات الحكومية الناس في صحتهم، فيما لم يعد الفقراء يستطيعون تحمل تكلفة “كشفية” الطبيب في العيادات والمستشفيات الخاصة.

عرض مقالات: