كشفت هيئة النزاهة امس الاول الثلاثاء عن ضبطها معاملات صرفٍ وهمية في دائرة الصحة ومديرية المجاري في الديوانية ناهزت مبالغها ثمانية مليارات دينار، وذكرت انها تمكنت من احباط عملية الصرف في مديرية المجاري .

وفي حين اشارت الهيئة الى إجراءات معينة تخص دائرة المجاري ، فانها لم تقل لنا شيئا عن دائرة الصحة ، ولا عن المسؤولين عن معاملات  الصرف الوهمية التي وصل مجموعها الى  ٧٫٧ مليار دينار. 

ومعلوم ان هذا وغيره مما يعلن هو مجرد غيث من فيض الفساد المتواصل،  ومنه مثلا عمليات تزوير سندات العقارات، الآخذة في الاستفحال . فالفساد بتجلياته الكثيرة يبدو ان لا نهاية قريبة له، طالما استمرت المحاصصة وبقي المتنفذون المدججون بالسلاح ، ومن يحمي الفاسدين تحت مختلف الذرائع والمظلات الواقية .

اما الإجراءات التي تقوم بها النزاهة وغيرها من الهيئات واللجان،  فينظر اليها على انها إجراءات متفرقة من دون برنامج متكامل متسق ، وحتى الان لا يصل منها الا ما خف وزنه وسهل التعامل معه !        

عرض مقالات: