قبل أيام أعلنت هيئة الإحصاء التركية ان 944 شقة بيعت الى مواطنين عراقيين خلال أيلول الماضي. وبالمثل تقول إحصاءات منشورة ان العراقيين يتصدرون مشتري العقارات السكنية في الأردن. وقد لا يختلف الحال في دول أخرى.

هذه الظاهرة الملفتة والآخذة بالاتساع  ليست مما يشغل بال المتنفذين الذين يتصارعون اليوم على مقاعد برلمانية، لا لأجل خدمة الناس ، بل لمزيد من المال والنفوذ والتسلط.

 والظاهرة تقول ان العراقيين يترددون في الاستثمار في بلدهم بسبب عدم الاستقرار وغياب الأمان، وبسبب الابتزاز متعدد الاشكال، إضافة الى الإجراءات الادارية المعقدة ، ما يحوّل العراق الى بيئة غير آمنة للاستثمار.

كذلك تقول الظاهرة ان بلدنا غير آمن للعيش الحر الكريم، ولذا يستمر تدفق العراقيين وخاصة من الشباب على المهاجر، وكلنا نتابع ما يحصل اليوم للعراقيين في بيلاروسيا ودول البلطيق.

فياأيها المتصارعون على كعكة السلطة، تشبثكم بالكراسي والامتيازات لن يؤدي الا الى استمرار الخراب والدمار، والى المزيد من هجرة العراقيين بعيدا عن وطنهم.

عرض مقالات: