للشاعر....

(يمته انذب الاسود ما خلص عاشور؟؟؟؟

سوينه الرمش للدمعه مرجوحه)

 الشعر نتاج معرفي يلامس هموم المجتمع ويعيد صياغة التعبير بأسلوب يرفعه عن الكلام اليومي العادي.. انه نسيج لغوي يطمح إلى أن يحلق في فضاءات الجمال ومهارة التعبير، انه موهبة تمتزج بالتجربة والحرفية التي تنتج عن وعي المنتج ( الشاعر) وثقافته وطبيعة تعامله مع القصيدة،

صوتي مو للبيع لتحاول وياي

شما يضكني العوز يثبت موقفي

شوف مرت چم سنه وهاي البلاد

نارهه بكيفك توج ... وتنطفي

  فالنص عند الشاعر يعتمد الموقف والرؤية التي تزاوج بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي باعتماد الحوار وتصوير الذات في صراعاتها مع كينونتها..بتطويع اللغة في انزياحاتها عن مساراتها المألوفة كي تمنح النص جمالية وعمقا مضمونيا يستفز الذاكرة المستهلكة (المتلقية)...

يا بو العيون الناعسه

وياابو الچفوف الدافيه

ميلوگلك لون الحزن

وانت الصغت ثوب الضوه

من الشمس چانت طافيه

گوه الله حيلك يا وطن

ما بيك غير العافيه

 فالشاعر يتخذ من المناجاة النفسية تقنية فنية عبر درامية (الانا والهو) فيكشف عن خزينه الفكري الخاضع لسلطة الآخر..اضافة الى توظيفه الطبيعة  بموجوداتها.. ليشكل ملمحا جماليا ومحورا رمزيا بدلالالته التي تدور حولها عوالم النص.كونها من عناصر البناء الفني بما تحمله من دلالات نفسية واجتماعية  مقترنة بالرؤية الشعرية الكاشفة عن احساس المنتج (الشاعر) والتعبير عن العمق العاطفي والجوهر الفكري..

بعدنه زغار شبسرعة كبرنه

 وغفلة انباگ منعدنه عمرنه

 بعدنه نسابگ الريح

 ونتعب المراجيح

 ذبلنه وعلدرب ضل بس عطرنه

 ..................................

بعدهي الروح غيمة وتمطر اشواگ

 وبعدنه نواعد ونحلم ونشتاگ

 متغيرنه لسنين

 من نحب مجانين

 ننوم الليل اذا مره سهرنه

 ...........................................

علينه استعجل الشيب واجانه

 ونضحك للهوه ليمر لگانه

 اجه ومانعرف شلون

 وصحيح اتغير اللون

 وتعبنه الوكت بس احلى صرنه

 فالنص يعتمد السردية الشعرية مع اضفاء نبرة غنائية مموسقة بتوظيف الفاظ يومية اسهمت في انسيابيته الجاذبة وهو يعكس الحالة الوجدانية للمنتج (الشاعر) بتلمس الواقع والتعبير عن متناقضاته وفق رؤية واعية ساعية لخلق مضمون مكتنز بانسانيته..

وبذلك قدم المنتج (الشاعر) نصوصا مستفزة للذاكرة بتوظيف لهجة يومية موحية تستجيب لافق التجربة وتعبر عن جوهر الفكرة..

عرض مقالات: