كما لم يحدث في الدورات السابقة، رأينا مجلس النواب الذي انتخبه عام 2018 خُمس العراقيين الذين يحق لهم التصويت، يصر على عدم حل نفسه الا قبل 3 أيام من موعد الانتخابات الحالية. هكذا قرر أعضاؤه بالأغلبية، وبتوافق الكتل المتنفذة المكونة له.

وقرار الحل هذا انما يعكس أجواء الشك بين المتنفذين من جهة، ومن الجهة الأخرى  تشبثهم باستمرار الامتيازات التي توفرها عضوية المجلس، والتي استخدموها على نطاق  واسع في الدعاية الانتخابية الحالية.

اليوم يرحل مجلس النواب الذي سجل التأريخ كونه شاهدا على جرائم بشعة بحق المنتفضين وأصحاب الرأي، ووقف متفرجا على سفك الدماء دون اتخاذ اجراء لوقفه، بل وراح بعض اعضائه يبرر القتل والاغتيال، باستثناء الرفيقين رائد فهمي وهيفاء الأمين اللذين استقالا احتجاجا وتضامنا.

والغريب ان المجلس أوقف جلساته منذ اكثر من شهرين، متجاهلا قوانين كثيرة كان يمكنه تشريعها، ودورا رقابيا تناساه.

لا نعتقد ان غالبية العراقيين المكتوين بنار الازمات ستحزن لغياب هذا المجلس، مع استثناءات محدودة بين اعضائه. 

عرض مقالات: