تعد ناحية الزبيدية من أقدم النواحي التابعة لمحافظة واسط. إذ تأسست ابان عشرينيات القرن الماضي، وارتبطت إداريا بقضاء الصويرة.

هذه الناحية تتميز بموقعها الجغرافي. فهي تغفو على نهر دجلة وتحتضنها البساتين والأراضي الزراعي من جميع جهاتها، فيما تضم النسبة الأكبر من المشاريع الزراعية المستصلحة في واسط، والتي تقدر مساحتها بآلاف الدونمات وتسقى بطرق الري الحديثة من خلال مشاريع إروائية عديدة، هي: “مشروع الشحيمية”، “مشروع كصيبة”، “مشروع الجدول” و”مشروع الغبيشي”.

ومن أبرز الصروح الخدمية الموجودة في الناحية، هي “محطة واسط الحرارية” التي تنتج نحو 2500 واط من الكهرباء، تغذي مناطق عديدة في الوسط والجنوب. 

وبالرغم من الميزات المهمة التي تتمتع بها الزبيدية، إلا أنها لم تلق اهتماما حكوميا من النواحي الخدمية والعمرانية. حتى انها تحولت في العام 2019 إلى قضاء، وحينها استبشر الأهالي خيرا بزيادة تخصيصاتها المالية، إلا أن ذلك كله لم ير النور!

اليوم تتعرض الزبيدية إلى ظلم كبير، بعد صدور قرار من البنك المركزي يفيد بإلغاء مصرفها الزراعي ودمجه مع أحد المصارف في المحافظة.

وبحسب أحد موظفيه، فإن هذا المصرف تأسس في زمن النظام المباد نظرا لأهميته. فهو يقدم خدمة لمزارعي المدينة، على اعتبار انها مدينة زراعية بامتياز، مبينا أن عدد المتعاملين مع المصرف وصل إلى 5 آلاف زبون. فيما يقدر عدد المزارعين الذين يودعون الأرصدة إلى المصرف أو يسحبونها منه لغرض شراء الأسمدة والبذور وغيرها من التجهيزات الزراعية، بأكثر من 100 ألف، ناهيك عن الخدمات التي يقدمها المصرف في التبادل التجاري والصناعي للطاقة الحرارية – وفقا للموظف الذي رفض الكشف عن اسمه.

أهالي الزبيدية يطالبون البنك المركزي ووزارتي الزراعة والمالية، بالعدول عن هذا القرار المجحف. ففي حال انتقل المصرف إلى مكان بعيد، سيتعرض الموظفون والمزارعون إلى معاناة كبيرة في الوصول إليه.

عرض مقالات: