يدفع كل مواطن عراقي يمتلك مركبة، إلى مديرية المرور العامة ضريبة قدرها 65 ألف دينار عند تجديد “سنوية” مركبته، تضاف إلى ذلك نفقات أخرى تحت مسميات عديدة. وبالرغم من هذه المبالغ، لم يشاهد العراقيون طريقا سالكا خاليا من المطبات والحفر، أو جسورا جديدة تحد من الزحامات الخانقة التي تشهدها مدننا.

طرقنا الخارجية باتت اليوم أماكن للموت المجاني. إذ لا يمر يومان أو ثلاثة من دون حصول حادث سير مميت، بسبب مطب مفاجئ أو تحويلة غير متوقعة، ناهيك عن غياب العلامات المرورية التحذيرية وبقية شروط السلامة.

قبل أيام استيقظت منطقة البلديات في بغداد على فاجعة مؤلمة. إذ لقي خمسة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم طفلان، حتفهم في حادث سير على أحد الطرق في منطقة اللطيفية جنوبي العاصمة، مشابه لحوادث أخرى تتكرر باستمرار في مختلف المحافظات. 

ما ذنب هذه العائلة كي تدفع ثمن الإهمال الحكومي والفساد المستشري في مفاصل الدولة!؟

ومعلوم أن الدول لما تستوفي الضرائب من مواطنيها، تستثمر مبالغها في خدمة الصالح العام، كبناء المشاريع الخدمية أو في إدامة البنى التحتية وغير ذلك، إلا في العراق. إذ لا يزال المواطن يجهل مصير مبالغ الضريبة، كونه لم يلمس أي تطور يذكر في الجانب الذي يدفع بمقتضاه تلك الضريبة!

عرض مقالات: