تمتلك محافظة ديالى مقومات سياحية مهمة، بعضها مستثمر، بينما الكثير منها يحتاج إلى إعادة بناء وتطوير أو استثمار، ومنها مجمع الصدور السياحي الذي تبلغ مساحته  32  دونما، والذي يقع ما بين كازينو وأشجار ودور سكنية ، ويحفل بأراض وتضاريس متنوعة، سهولا وتلالا ووديانا تنحدر من جبال حمرين.

هذا المرفق السياحي أنشئ في ستينيات القرن الماضي من قبل مصلحة المصايف والسياحة. وتم تسليمه إلى إدارة المحافظة بعد حل المؤسسة العامة للسياحة في سنة 1987. وبعد عام 2001 أعدت هيئة السياحة مخططات لبناء مشروع واسع في هذه المنطقة، تشمل قرية سياحية تتكون من عدد من الدور السياحية، إضافة إلى مدينة ألعاب حديثة ومسابح ومطاعم وكازينوهات وقاعات احتفالات ومرسى للزوارق واليخوت، فضلا عن زراعة سفوح التلال المقابلة للموقع بأشجار مختلفة الأنواع.. فالمكان جميل ذو مواصفات متميزة، وتتوفر فيه جميع المقومات الطبيعية، من موقع جغرافي مميز ومناخ معتدل. كما تحيط به المزارع ويتميز بوفرة المياه العذبة القادمة من “سد الصدور”.

بعد عام 2003 تعرض هذا المرفق إلى الإهمال والتجاوز، وتحول إلى ركام بفعل الإرهاب والتخريب.

 وكان هذا المرفق ملتقى ومتنفسا تقصده المدارس والجامعات بسفرات منظمة، فضلا عن العائلات الباحثة عن الراحة والاستجمام التي تأتي من جميع محافظات العراق طيلة أيام السنة، خاصة في فصل الربيع، موسم تدفق المياه عبر بوابات السد.

هل من وقفة جادة لإعادة الحياة إلى هذا الموقع السياحي الجميل، الذي لم يبارح ذاكرة السياحة الجماهيرية، والذي تتوفر فيه جميع مقومات الجذب السياحي، لتكون بداية لجلب رؤوس الأموال والمستثمرين، ونحقق بالتالي عائدا اقتصاديا؟

ويمكن الاسترشاد بإسبانيا على سبيل المثال.. تلك الدولة العظمى في مجال السياحة، التي حوّلت مكب النفايات في “برافا ويتني” إلى منتجعات ومقاصد سياحية عالمية.. فهل بإمكاننا إطلاق العنان لنهضة اقتصادية تحت شعار “السياحة نفط دائم”!؟