18 عاما ونضالنا اليومي مستمر من اجل توفير متطلبات الحياة اليومية البديهية من الغذاء والكهرباء والماء والدواء والتعليم والسكن  اللائق لآلاف العائلات، وفق إحصاءات وزارتي العمل والتخطيط ، التي تعيلها نساء مكافحات قويات شجاعات.

وفوق المعاناة المعيشية يأتي الفكر السياسي والثقافي المهيمن والمنقسم،  ليوجه بعدم قبول الآخر دينياً او فكرياً او قومياً او مذهبياً، ويضيف للنساء عبئا ومعاناة لا تطاقان.

فتحتَ هذا العناوين ايضا توضع النساء في خانة ثانوية، وتعتبر حقوقهن وقضية مساواتهن خارج الاولويات. بل ولأنني أمرأة مسلمة سنية او شيعية، هناك من يطاردني بأسم المذهب، ولأنني ايزيدية او مسيحية او مندائية هناك مطاردة اكبر ومحاولة لحصري داخل الشعور بالنقص، باعتباري من أقلية دينية، الى جانب التقليل الجندري مني. 

ولأنني أمرأة فعليّ أن اطيع الجميع في زواجي واختياراتي وتعليمي، وفي ملابسي وكلامي، فيما تُحسب عليَّ  أنفاسي وضحكاتي. ولأنني أمرأة فان  وجودي في البرلمان محسوب العدد، ولا يمكن تجاوزه حتى وان تم التجاوز على القانون وتفسيره بحيث تصبح ( الكوتا ) حدا أعلى وليس الأقل.   ولانني أمرأة فسيتم حشري بصعوبة على رأس اية وزارة، اذا قرر ذلك رئيس الحزب او الكتلة استجابة لضغطٍ دولي، او ضغط مطالب ناشطات وناشطي المجتمع المدني.

 أما ان تتبوأ امرأة منصب محافظ ، فذلك سبق سياسي يظل في غياب شبه ابدي.

ملفُ المرأة مهمل في العراق، وما زال مجتمعنا في العموم يتعامل مع المرأة تعاملا متخلفا يجسده – مثلا - اجبار القاصر على الزواج ومعاقبتها ان هي رفضت!

وقد تُقتَل بعد حين .. كما حصل للشابة نورزان التي جرى قتلها ثلاث مرات حسب المعلومات، بتزويجها قاصرا رغم انفها مرتين، وبسحقها في الثالثة  كوردة وحيدة بأرجل متوحشة. 

 وخلال هذا تحدث البعض عن عودة الظلاميين من جديد الى سدة الحكم في افغانستان، وألمحوا الى ان ذلك قد يجد له صدى في ارض الرافدين، فكررنا ما كنا نقوله دوما، نساءً ورجالاً، في بغداد والموصل والبصرة والناصرية والسليمانية والرمادي  والنجف وغيرها من مدن العراق، إنَّها تكون قندهار.. لا ولن

والعراقيون بأجيالهم الجديدة ايضا، نساءً ورجالاً، وبموازاة ما سيكشفه الوضع الأفغاني وتطوراته، تحت أية مسميات وأية تبريرات وذرائع، سيرفضون ما قد يحلم البعض بفرضه عليهم وعلى وطنهم من اجواء ظلامية، ويتصدون بصوت واحد مدوي:  نحن من اخترنا وطننا عراقنا “حباً وطواعية .. إنا إخترناه سراً وعلانية”.

عرض مقالات: