كنا نأمل من خطوة تعيين “المحاضرين” بعقود في المدارس، أن تستقطب كوادر تعليمية تساهم في سد النقص الحاصل في الملاكات التربوية، وأن يتم قبول المتقدمين لهذه الوظيفة بشفافية ومن دون تمييز، لكن الذي حصل جاء منافيا لآمالنا! إذ تم اختيار المحاضرين، في محافظة ديالى، وفق معايير غير نزيهة وغير قانونية، لعبت بها الوساطة والمحسوبية والمنسوبية، دورا أساسيا، ما كشف عن غياب للعدالة.

وحملت قوائم قبول المحاضرين، أسماء من الذين تخرجوا أخيرا، ومن ذوي الاختصاصات غير التربوية، كالحاسبات.

الأمر اللافت للنظر، هو أن “التربية” ليس لها يد في إنجاز هذه القوائم – بحسب العديد من المتابعين. فاختيار الأسماء تم على أيدي متسلطين ومسؤولين، غبنوا حق الكثيرين من المتقدمين للتعيين في هذه الوظيفة، ما يعني انه لم يتم أخذ رأي مدراء المدارس والمشرفين التربويين، في الاختصاصات المطلوبة لسد حاجة الكوادر التعليمية، إنما كان ذلك بحسب الوساطات والولاءات الحزبية. 

هذا الغبن، أثار تذمر المحاضرين غير المعلنة أسماؤهم، الذين خرجوا في تظاهرة أمام مديرية تربية ديالى، معبرين عن مظلوميتهم ومطالبين بحقهم في التعيين.

ومن واجبي، كشيوعي مساند لشعبي ومدافع عن حقه، أن أطالب عبر “طريق الشعب” بقبول المحاضرين وتوزيعهم بشكل دقيق وعادل، على أن تؤخذ بنظر الاعتبار المعايير الصحيحة في القبول، ووفق ما تقتضي الحاجة.

ولكوني تربويا وعلى دراية تامة بما يحدث في المحافظة وتربيتها وأقسامها، فإني أرى أن ما حدث بخصوص عملية قبول المحاضرين، لا يمكن السكوت عنه، ولا يجب أن يمر من دون حساب. لذلك، علينا نصرة المحاضرين المظلومين من قبل المتسلطين، وإزالة العبء المتفاقم على المواطنين البسطاء والكادحين، الذين لهم الحق في الحصول على فرص عمل يسدون بها رمق عائلاتهم.

 

عرض مقالات: