أعلنت مفوضية الانتخابات الاثنين الماضي ان لا وجود لسقف مالي يحدد دعاية المرشحين والأحزاب، وبينت انها “كان لديها مشروع بإحدى المراحل الانتخابية في 2014 لعمل نظام الانفاق الانتخابي، يحدد فيه السقف المطلوب لكل مرشح وحزب، لكن لم ينجح بسبب ان تطبيقه ومراقبته صعبة جداً”.

والظاهر ان هذا هو رد المفوضية الموقرة على الاحتجاجات المتصاعدة بشأن الاستخدام غير المحدود للمال السياسي، وما يصاحب ذلك من شراء للذمم والاصوات والبطاقات الانتخابية، ومن تزييف لإرادة المواطنين.

الغريب ان المفوضية تعلن عدم استطاعتها ضبط المال السياسي، وتتنصل من تطبيق أية قيود تفرض لهذ الغرض، تاركة الحبل على الغارب.

وإن كانت الحجة عدم وجود نظام محدد لذلك، فهناك قانون الأحزاب والمفوضية ملزمة بتطبيقه.

ويا ترى الا تعلم المفوضية بوجود نصوص قانونية تمنع الأحزاب من امتلاك السلاح، ومن ان تكون لها نشاطات عسكرية او شبه عسكرية؟

ان المفوضية والحكومة هما المسؤولان عن ضبط المال السياسي والسلاح المنفلت، اللذين بوجودهما يغدو كل حديث عن انتخابات عادلة ونزيهة هواءً في شبك.

عرض مقالات: