شيء جيد ومفرح ومطلوب ان يجري الكشف عن مرتكبي الجرائم النكراء التي تودي بحياة المواطنين الأبرياء وتلحق الضرر بالممتلكات، ومن ذلك مؤخرا الكشف عن مرتكبي جريمة التفجير في سوق الوحيلات بمدينة الصدر (الثورة)، وان تعلن على الناس الحقائق المتعلقة بها، وينال المجرمون عقابهم العادل.

ولكن للأسف لا يشمل ذلك الجرائم والاغتيالات ذات البعد السياسي، فعند عرض قاتل الشهيد هشام الهاشمي مثلا، ظلت الثغرات واضحة والفراغات بينة، فمن هم القتلة ؟! ولأية دوافع قاموا بهذا الفعل المنكر؟ ولأية جهة يعودون ؟! هنا تدخلت التوازنات والحسابات السياسية، فجاءت الخطوة عرجاء، ناقصة، لا تبعث على الاطمئنان.

وإذ لا توجد إجراءات رادعة لجرائم ملاحقة واختطاف واغتيال النشطاء وأصحاب الرأي والمساهمين في الحركات الاحتجاجية، فهذا شجع ويشجع على تمادي الجهات المنفلتة المليشياوية على المضي في ارتكاب المزيد منها، وكما حدث ليلة اول أمس في البصرة، حيث فقدت الناشطة في مجال حقوق الانسان فاطمة البهادلي ابنها الثاني علي كريم، بعد فقدان ابنها الأول.

فمن يوقف مسلسل جرائم الخطف والاغتيال هذه؟ وهل هذه هي الأجواء المناسبة والبيئة الانتخابية الآمنة ؟!     

عرض مقالات: