قال محافظ ذي قار أحمد الخفاجي ان “الأجهزة الأمنية في محافظة ذي قار متحزبة وولاؤها لاحزابها وليس للدولة او الوطن. وهذا سبب مشكلة الامن في المحافظة، والدليل عدم الكشف عن قتلة المتظاهرين لحد الآن، وجميع التحقيقات تنتهي في طرق مسدودة”.

وكان المحافظ يرد الخميس الماضي على سؤال لرئيس مجلس النواب امام لجنة التحقيق في كارثة “مركز النقاء” بالناصرية.

ازاء هذا التصريح لأعلى مسؤول تنفيذي وأمني في ذي قار يقفز السؤال: على من يعتمد القضاء اذن في بحثه عن الادلة الجنائية لادانة القتلة والمجرمين؟ 

لا شك انه ومجلسه الاعلى معنيان، شأن السلطات الأخرى، بالاجابة على التساؤل المشروع الذي يطرحه المحتجون: “من قتلني؟” وان عليهما القيام بواجبهما في هذا الخصوص.

ان ما قاله المحافظ، وان كان معروفا للعموم، يشكل تأكيدا جديدا لدور الكتل والأحزاب المهيمنة في ابتلاع أجهزة الدولة، واخطرها العسكرية والأمنية، التي يتوجب ان تقوم بواجباتها وفقا للدستور، لا كما يشتهي المتنفذون وتقتضي مصالحهم.

فمن يحمي ارواح العراقيين؟ وهل لهذا كله من نهاية؟

عرض مقالات: