(للشاعر:

اغنيلك..

وكلك يا تعب فدوة

العمر سيس هرش بالماي)

النص الشعري بكل اشكاله وعوالمه عاطفة متوهجة خالقة للتساؤلات بالفاظ محققة لفعلها وتفاعلها الانساني وهي تسعى لتحقيق ذاتها المنتجة..كونه نشاطا ذهنيا يركز على اللحظة المستفزة ويسجلها بالفاظ موحية خالقة لصورها الشعرية التي تعني بمظاهر الخطاب اسلوبا وبناء ودلالة..

ـ حباب ضي الكمر.. مشط الكاع او غاب

ـ خاف الماي يصعد غيم.. ويجيس السواجي تراب

ـ ونص الصورة القصير جدا اخر المحطات الشعرية والشكل الحداثي المجاري لحركة العصر والتطورات  الحضارية شكل انعطافة تاريخية وتحولا فنيا وفكريا معبرا عن رؤى المنتج (الشاعر) القائمة على التكثيف اللغوي والايجاز والاختزال الجملي والرمز والحذف والاضمار مع ضربة اسلوبية ادهاشية..وهذا ما تكشف عنه نصوص الشاعر ضياء محسن الشعبية التي تميزت بغنائيتها ومضمونها الانساني وتجاوزها مبنى ومعنى.. وهي تحث الخطى متناغمة والصوت النوابي المجدد شعريا..

بين الآه والحسبات

افك بيبان المعاتب

وكلك يا حلم ترضه

الشمس شحت ضواها اوياي

اكلك يا حلم ياليوجعني منين

وانت تعرف هنه هواي.

  فالنص يطرح افقا متجاوزا بتفجيراته الدرامية المرتكزة على تقنيات فنية امتدت على امتداد الجسد النصي السابح في عوالم متصارعة مؤطرة باكثر من زاوية رؤية فكرية بحكم حركة التحول والانفعالات المشهدية التي تقوم على شبكة من العلاقات (الحدثية والشخصية والصورة الشعرية..) التي تؤطرها وحدة عضوية نابضة بالحياة.. وكاشفة عن مكنونات الذات الانسانية ومناطقه الفنية وصوره المستفزة للذات الآخر (المستهلك) من اجل استنطاق ما خلفها والكشف عن عوالمه..

انت

يبريسم ضحكتي

وگطرة من ماي السواجي

 الغافية ابفي العمر..

من يشد الفجر حيلة

ايطيح گلبي

ابكوسر اعتابك شذر..

افديوة غطيني ابگذلتك

الغيم لليابس عذر

  فالشاعر يوظف الفاظا يومية لتدخل في سياق شعري يكشف عن صراع درامي متنقل من صورته الخارجية الى منطقة الصراع الداخلي باعتماد السرد الحكائي.. فضلا عن استخدامه افعالا  متحركة مشحونة بدلالات مركزية عبر سياق شعري قائم على الصراع الدرامي والحوار الذاتي...

وبذلك قدم المنتج (الشاعر) نصوصا مكتنزة بمدلولاتها عبر لغة تؤكد على الموضوعية والحركية..بنسج الجزئيات نسجا رؤيويا يرقى من المحسوس الى الذهني المتخيل....

عرض مقالات: