صرح رئيس مجلس الوزراء إن سياسات الحكومة والبنك المركزي “استطاعت تقليل حجم تهريب العملة”، وانه “خفّضنا الرقم من نحو 8 مليارات إلى نحو 3 مليارات دولار شهرياً، ويفترض أن ينخفض إلى ما دون المليارين”. واضاف  أن ما “كان يتمّ تهريبه والتحايل به لا يصل الآن إلى مليار ونصف المليار”.

معني هذا ان المهرَّب من العملة كان 96 مليارا سنويا، وقد اصبح الآن كما يقول دولة الرئيس 18 مليارا. وللمقارنة ولإدراك حجم الكارثة نذكر ان إيرادات موازنة 2019 بلغت 88.5 مليار دولار، وقد قلت في موازنة 2021 عن 70 مليارا، مقابل 88 مليارا للنفقات.

وعلى افتراض انخفاض التهريب فعلا كما أفاد رئيس الوزراء، فانه الآن يعادل العجز المخطط  في موازنة 2021، والبالغ 19 مليارا.

ما يقوله التصريح  هو ان إيرادات الدولة كانت كلها تهرّب عبر مزاد العملة، والآن انخفض التهريب  ليشمل ربع الإيرادات تقريبا! 

فمن المسؤولون سابقا وحاليا عن كارثة المزاد هذه؟ وأين هم الآن؟ وماذا فعل القضاء والادعاء العام في مواجهة هذا الإضرار الكبير باقتصاد بلدنا ومعيشة شعبنا ؟

عرض مقالات: