كانت مفوضية حقوق الانسان محقة تماما في اعلانها يوم امس على لسان عضو مجلس مفوضيها علي البياتي، غداة الجرائم البشعة التي ارتكبت الثلاثاء بحق المتظاهرين والمحتجين السلميين، ان “أي تحقيق يدار من قبل القوات الأمنية، وهي متهمة بالعنف او مقصرة في واجباتها، لن يكون ذا نتيجة “.

وأضاف البياتي “ان المسؤول الأمني الذي يقع الانتهاك في مساحة مسؤوليته، يجب ان يعزل من الوظيفة ويحال الى القضاء”.

وفي السياق ذاته لا يمكن الا الاتفاق مع  دعوة المفوضية الى إحالة امر التحقيق الى القضاء، الذي يستطيع الاستعانة بمن يريد من ذوي الخبرة والقدرة على تقديم الرأي السديد.

ولاضفاء مزيد من الصدقية على تحقيق كهذا، يتعلق بحياة المواطنين وحقهم في التظاهر السلمي  الدستوري، فان من المفيد والضروري إشراك سياسيين وطنيين فيه، من غير القوى المتنفذة الحاكمة وذات الاذرع مسلحة، ومن نشطاء الحراك الاحتجاجي وعوائل الشهداء.

كذلك ان تبادر جهة التحقيق الى اعلان نتائجه حالا،  مع الاحترام لها طبعا وتنفيذ توصياتها بقرارات ملزمة.

وبعكس ذلك فانها الفوضى بعينها.

عرض مقالات: