رفض مجلس القضاء الاعلى أخيرا استلام طلبات من بعض السياسيين، باعادة التحقيق او المحاكمة وفقا لاحكام المادة (9) من قانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016، معتبرا ذلك “دعاية انتخابية”.

وجاء هذا الموقف إثر ورود طلبات كثيرة الى مقر المجلس، خصوصا من سياسيين نافذين، للنظر في اعادة التحقيق مع بعض المدانين، الذين سبق ان ادينوا وفق احكام قانونية، او اعادة محاكمتهم.

فهذه الطلبات لا تعني سوى ان الفاسدين المذكورين يريدون تبرئة انفسهم وأمثالهم، عبر شراء الذمم وتغيير مجرى التحقيق او اخفاء الحقائق، وما شابه من اشكال التلاعب التي فاحت عفونتها في الفترة الاخيرة خصوصا.

ولقد يصح القول هنا ان شبكة الفساد في هذه البلاد اكبر حتى من شبكات الصرف الصحي، التي تبقى نتانتها عصية على التنظيف بسبب الفساد والفاسدين أنفسهم.

فمتى يأتي اليوم الذي يحاسب فيه القضاء العادل من استغلوا او يحاولون استغلال  نفوذه في هذه او غيرها من القضايا؟

علما ان القضاء هو الجهة الوحيدة التي يعوَّل عليها في انصاف المظلوم واعادة حقه اليه.

عرض مقالات: