استبشرنا خيرا – نحن المستفيدين من الراتب التقاعدي (ورثة المتقاعدين) – بعد أن أطلق “مصرف الرشيد”، أخيرا، سلفا مالية شخصية لنا، وهي كانت مقتصرة فقط على المستفيد الأصيل. وقد نشر المصرف بناء على ذلك، استمارة الكترونية يقوم طالب السلفة بملئها بالمعلومات المطلوبة.

ونظرا لحاجتي إلى هذه السلفة، قمت بمراجعة فرعي المصرف في المأمون واليرموك، لكوني لم أستطع فتح الاستمارة الالكترونية، بالرغم من محاولاتي الكثيرة. فدعاني مدير فرع المصرف في المأمون – مشكورا – إلى مراجعة الأمانة العامة للمصرف في موقعه الرئيس بـ “شارع النهر”.

توجهت إلى المقر الرئيس كي استفسر عن سبب عدم فتح الاستمارة، وبينما حاولت الدخول فإذا بموظف الاستعلامات يمنعني، مشترطا عليّ إبراز جواز سفري!

تفاجأت بالأمر، فسألت الموظف: ألا تنفع مستمسكات أخرى. فأنا أحمل معي هوية الأحوال المدنية، وبطاقة السكن، والماستر كارد الخاص بمصرف الرشيد فضلا عن هوية التقاعد التي تتضمن صورتي؟ فأجابني: كل تلك المستمسكات “ما تمشي” إلا جواز السفر!

أتساءل: هل ان جميع المتقاعدين يمتلكون جوازات سفر؟ وما علاقة هذا المستمسك بالسلفة التي من دون شك، سيتقدم لطلبها مواطن فقير أو متوسط الحال بحاجة إلى المال في هذه الظروف الصعبة؟ ولماذا هذا التعقيد في الإجراءات، ومبلغ السلفة بمجمله لا يساوي جزءا بسيطا من راتب مسؤول كبير في الدولة!؟ 

عرض مقالات: