تعتبر الدراجة النارية من وسائل النقل الاقتصادية البسيطة التي يستخدمها الناس - خاصة الكسبة والطبقات الفقيرة والمتوسطة - في التنقل والتسوق، نظرا لقلة أسعارها مقارنة بأسعار السيارات، وصغر حجمها الذي يتيح لها الدخول إلى الأسواق والأماكن المزدحمة والضيقة بسهولة.

وبات الكثيرون من العراقيين خلال السنوات الأخيرة، يقدمون على استخدام الدراجات النارية في تنقلاتهم، لتلافي الزحام المروري الذي تشهده الشوارع الرئيسة داخل المدن صباحا ومساء، الأمر الذي يساعدهم في الوصول إلى مقاصدهم بشكل أسرع.

إلا أن البعض صار يستخدم الدراجة النارية لأغراض أخرى بعيدا عن غرضها الأساس المتمثل في التنقل. فهناك سائقو دراجات، سواء على شكل أفراد أم مجموعات، يمارسون سلوكيات سلبية باتت تقلق المواطنين كثيرا. إذ يقودون دراجاتهم، خاصة خلال الليل، بسرعة جنونية، أو ينفذون عليها حركات بهلوانية في الشوارع العامة، ما يخلف أصواتا مزعجة مرعبة ويهدد سلامة الناس.

مواطنون كثيرون عبروا لـ “طريق الشعب” عن استيائهم من هذه الظواهر السلبية التي صارت تشكل خطرا كبيرا على المارة، خصوصا الأطفال، معربين في الوقت ذاته عن قلقهم من استخدام الدراجة النارية، نظرا لسهولة التنقل عليها، في عمليات السرقة والاغتيالات والأعمال الإرهابية.  

وناشد المواطنون، وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة، وضع حد لتلك الظواهر السلبية، من خلال محاسبة المخالفين، وإلزام جميع سائقي الدراجات بحمل الرخص وتثبيت لوحات الأرقام على مركباتهم، فضلا عن منعهم من التجوال ليلا إلا للضرورة.