إلى انتفاضة التحرير

 

هل جربتَ كائناً مختلفاً من الكائنات العجيبة ؟

يرجع حافياً بقافلةٍ.. كلّها تحمل ساعدي

وكلّها تمزّق فساتينَ الحبيبة!

**     **     **

ادخلْ رجاءً إلى غرفته المثلى:

سترى قلباً

على شكلِ قنبلة

يدقّ ويدقّ..

وتدقّ.. تدقّ.. وتنفجرْ..

سترى فكراً طائفياً

مستترْ..

سترى وردةً

على شكلِ ورد الياسمينْ..

لاتقتربُ منها

فإنها لغمٌ

تنفجرُ في وجهكَ ولو بعض حينْ..

سترى قارئاً

للرصاصاتِ التي ألفتها

سترى ثقباً عجوزاً

يفترس وجهكَ.. وعلى ربّه يستعينْ..!

**     **     **

ازدحمُ في داخلي

وأشبك وجهي بأصابعي

نظراً لضيق القميص.. رفعتُ يدي احتجاباً

عفواً:

نظراً لضيق الوقت.. رفعت يدي احتجاجاً

فأنا مزدحمٌ

مزدحم جداً.. بسببي!

سترى طائراً خلاّقاً

وامرأة حمـّالة للحطبِ..

وعلى  صدرها زرافة

تطولُ الرؤوسَ البعيدة

وتوزّع حلوى من الغضبِ..

إنها ليست معجبة

إنّما جمرة من العجبِ..!

**     **     **

قف وانبتْ

نبتة من القصبِ..

كلّـما سامحتكَ

تضايق وجهكَ، وتطايرت ريشتك الداخلية

لترسمَ قهراً من السحبِ..

**     **     **

قفْ وانتظرْ

أعرفُ أنّـك أعجوبة

لا تندثر في بيوت العشيرة

وتلك قبائل العصافير

مابين الحطّابين وفحل الكركدن.

سترى قنبلة

تغازل رأسي، وتُقيم حفلةَ شواء

وتعلنُ أمنيتها في القتلِ..

سترى مشاتل من المزروعات

تقودها لافتة

وتحاورُ قلبي كلّ ليلةٍ

ويزدادُ على جسدها الشتلِ..

سترى الكحلةَ على وجنتيّ

تسيلْ..

وإضبارة

محمولة على جبلٍ

من الإكليلْ..

سترى ساعدي مشلولة

ورأسي يحاججُ رأسي

وطيور ترميهم بحجارةٍ من سجّـيلْ..

سترى امرأةً تعجنُ القلبَ

وتغازلُ الخبزَ

لتطعمني

سترى ضحكةً وجدائلْ..

سترى جزراً مفروشة

وضباباً نيزكياً

والكثير الكثير

من المعاني والدلائل..

**     **     **

ستمكثُ عصفورةٌ على جسدي..

لتنقر صدري

وتحرّرني

من الأصنام الفاسدة..

ستدفنني بين جناحيها

خوفاً عليّ من الرصاصات العُمي

والخوذ الصائدة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* عراقي مقيم في الدنمارك

عرض مقالات: