من ذلك الدرب الطويل

سيرنُّ صوتُكَ هائماً

بتراب دجلتنا المقدَّس

أذ يقول

ماذا عن الريل المسافر هل أتى

وعن البنفسج أذ يصوغ العطر

من خلف الحدود

وعنك ماذا يامظفّرَ

حين ينقطعُ البريد

ويضيعُ عُشقكَ  من بعيد

ماذا عن الجرح الكبير

ومتى يحنُّ تُرابنا

ومتى تزور

هي ذي عروسُك دجلةٌ

جفّت وراحت في سبات

فمن يُصلّي خلفها

بعد الممات

ياسندباد لوائنا

في ذلك السفر البعيد

قل يامظفّرَ هل حلمتَ

بما كتبت وما تُريد

وهل أتى اليوم السعيد

قل يامظفّرَ فالعراق

مازال يُطحنُ قلبُهُ

ويئنُّ من تحت الحديد

والارضُ مازالت تجود

بتلك جنات الجدود

في عصرنا الموؤد يبكي الكبرياء

وتلك بغدادُ العتيقةُ تستعير

موجَ  البحار الهائمات

أذ جفَّ نهرٌ يامظفّرَ

ولم تعد تلك الطيور

تُهيمُ فجراً تحتمي

تحت الصخور

العيدُ عاد ولم تعُد

العيدُ ينتظر الوعود

وأنت تدري يامظفّرَ

أنَّ أهلك في العراق

فرشوا بساط اليأس

وأحترق النهار

بلا قرار

فقد أُبيحَ الانهيار

وبان منهلهُ الكسير

عُد يا مظفّرَ لو تُريد

ويعود صوتُك عاشقاً

تلك الورود

وتعودُ تهتفُ من  جديد

عش سالماً ومنعمّا

فوق الذُرى

عش يا عراق

عرض مقالات: