الى روح صديق طفولتي وصباي ورفيق فتوتي وشبابي

الشهيد البطل النصير زهير عمران السماوي المُكـنّـى حَـرَكِيّاً «الملازم أول جواد»

هـادئٌ كـالــنُّـعـاسْ ..

صاخِـبٌ كـالـصّـدى ..

*

صَـلِـبٌ مـثـلُ مـاسْ ..

رائـِـقٌ كـالـــنّــدى ..

*

فـهـوَ عـشـبٌ وآسْ

والـلـظـى والـرَّدى

*

شـمـسُـهُ والـمـطـرْ :

تـوْأمٌ لـلـحُــقــولْ ..

*

حين شـاخَ الـقـمـرْ:

بـايَـعَـتْهُ الـفـصـولْ

*

بَـدْرَهـا الـمُـنْـتَـظرْ

والـبَـشـيـرَ الـرّسـولْ

*

رضَـعَ الـمـحـبَّـةَ فـاصْـطـفـاهُ الـعــشـقُ مِـئـذنـة

زهـيـرُ “ بِـلالُـهـا “ الـعـربـيُّ

نـهـراً كـان فـي ريـعـانِ مَـوْجَـتِـهِ ..

ولـكـنَّ الأبـالِـسـةَ الـذيـن اسْــتـعْـذبـوا نـارَ الـحـرائِـقْ

*

غـدروا بـِـسُـمّــارِ الـبـسـاتـيـن الـظـلـيـلـةِ والـحـدائِـقْ

*

فـاخْـتـارَ خـنـدَقَـهُ الأثـيـرَ: جِـبـالُ “بـشـتـاشـانَ”

يـدرأُ بـالـضـلـوعِ عـن الـحَـمـامـةِ والـفـراشـةِ والـزّنـابـقْ

**

ويُـقـالُ نـقـلا ً عـن شـهـيـدِ عـيـان ِ صِـدْقٍ

إنَ حـقـلاً مـن حـقـولِ سـفـوحِ “ بـشـتـاشـانَ “

حـاصَـرَهُ خـريـفٌ طـاعِـنٌ بـالـجَـمْـرِ

أضـرَمَ حـقـدَهُ في غـابـةِ الـشَّـجَـرِ الـمُـبَـشِّـرِ بـالـمـحـبَّـةِ

فـاحْـتـمَــتْ بـِـ “ بِـلالِـهـا الـعـربيِّ “ ..

فـاسْـتـلَّ الـنّـصـيـرُ زُهـيـرُ نـهـراً غـاضِـبَ الأمـواجِ مـن دَمِـهِ ..

وكـبَّـرَ مِـن عـلـى سَـرج ِ “ الـبُـراق ِ “ بـلـيـلـةِ الإسـراءِ نـحـو الـخُـلـدِ :

حَـيَّ عـلـى الـشـهـادةْ

*

فـزهـيـرُ يُـؤمِـنُ أنّ ذَوْدَ الـعـاشـقـيـنَ عـن الـحـمـامـةِ والـفـراشـةِ

والـشـذا والـعُـشـبِ :

مِـن آيـاتِ ربِّ الـكـون فـي كُـتُـبِ الـعِـبـادةْ

*

وزهـيـرُ يُـؤمِـنُ أنّ “دربَ الألـفِ مِـيـل”

لـيـس يـبـدأ بابـتِـداءِ الـخـطـوةِ الأولـى ولـكـنْ : بـالإرادةْ

*

يـغـفـو زهـيـرُ الان

مُـلـتَـحِـفـاً قـلـوبَ الـذّائِـديـن عـن الـطـفـولـةِ والضّـيـاءِ

سَـريـرُهُ جَـبَـلٌ وقِـمَّـتُـهُ الـوسـادةْ

*

ويُـقـالُ نـقـلا ً عـن كـبـيـر جِـبـالِ “بـشـتـاشان”

إنّ الأرضَ يـوم مـضـى الـنّـصـيـرُ زهـيـرُ نـحـو الـخُـلـدِ

أرْعَـدَتِ الـسّـمـاءُ وأمـطَـرَتْ تـيـنـاً وزيـتـونـاً وريـحـانـاً ..

وشَـقَّ طـريـقَـهُ نـحـو الـذّرا جـبـلٌ جـديـدٌ ضـاحِـكُ الـغـابـاتِ

قِـمَّـتُـهُ الـكـواكِـبُ ..

والـسّـفـوحُ مُـطـرّزاتٌ بـالـبـشـارةِ عـن عـراقِ مـحـبـةٍ قَـيْـدَ الـوِلادةْ

*

“مُـلازِمٌ” أنّـى مـضـى لـلـنـورْ

ومِـثْـلُــهُ فـي طـبْـعِـهِ : “جَـوادْ”

*

كـأنّــهُ الــتّـوْأمُ لـلــتّــنّـورْ :

*

يـمْـنحُـنـا الخُـبـزَ ويـسْـتَـبْـقـي لـهُ الـرّمـادْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* من كتاب قيد الإنجاز عن شهداء الحركة الوطنية في مدينة السماوة.

عرض مقالات: