تشرينُ يَصحو، وصوتُ الشعبِ إعصارُ

                    والحقُّ يَعلو، وعرشُ الظلمِ يَنهارُ               

 تشرينُ ينسجُ في بغدادَ رايَتَنا

                        لِتَرفَعَ الرايةَ المعطاء ذي قارُ

 تشرينُ يَصحو، وللتاريخِ أرصفةٌ

                         لها مِن الدمِ نيشانٌ وتذكارُ

الانتفاضة التشرينية هي الضوء الكاشف عن وعي ناتج من ان (الواقع الاجتماعي يولد الوعي الاجتماعي).والشعر بشقيه شعبيه وفصيحه تعانقا تحت ظلالها وسجلا اروع الصور المستفزة للذاكرة والمحركة للذات الجمعي الاخر بعد تجرده من الايديولوجيات الدينية والسياسية..فاعادت الحضور الشعري والوعي الجماهيري وفعله المجتمعي من جديد مذكرة بالثورة العشرينية وانتفاضة الجسر متمثلة بشاعرها الجواهري الكبير..وتحققت مقولة الشاعر محمود درويش(الشعر يولد في العراق فكن عراقيا لتصبح شاعرا يا صاحبي)..وكانت ساحات الاحتجاج منصات القصائد المنتفضة التي (تنتمي للجياع وللناس التي رفعت قهرا هرما) على حد تعبير الشاعر مظفر النواب المتناغم وصوت الجواهري..

سينهض من صميم اليأس جيل

شديد البأس جبار عنيد

يقايض ما يريد وما يرجى

ويعطف ما يراد لما يريد

ـ الانتفاضة التشرينية استحضار للثورات والانتفاضات العراقية بكل رموزها التي اختصرها الشاعر عبر اهازيجه (الطوب احسن لو مكواري) و (باسم الدين باكونه الحرامية)..وقول الشاعر محمد الشامي الذي قرنها بثورة الحسين(ع):

خلّص عمره يبجي ويحجي بسم الدين

وكال اتمنى لو ينعاد الطف مرتين

ومن انعادت وتظاهرنا

كلهم شردوا

بس التكتك ظل يقاتل ويه حسين

الانتفاضة التشرينية وثبة خلاقة وصرخة عارمة ضد سبات التخلف والفساد بكل اشكاله التي طوقت البلاد وكانت ردة الفعل  التي غنتها القصيدة الشعبية والاهزوجة التي اتخذت من ثوار التاريخ ورجالاته رموزا محفزة وكان الحسين(ع) في المقدمة.

عرض مقالات: